للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[(ب) حماية الله لرسوله ممن أراد قتله:]

ومما حصل من حماية الله له في العهد المدني ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنّه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل نجد فلمّا قفل «١» رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه فأدركتهم القائلة «٢» في واد كثير العضاه «٣» فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتفرّق النّاس يستظلّون بالشّجر فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت سمرة «٤» وعلّق بها سيفه ونمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعونا وإذا عنده أعرابي فقال إنّ هذا اخترط عليّ سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا «٥» فقال من يمنعك منّي فقلت الله ثلاثا ولم يعاقبه وجلس «٦» .

وفي رواية «٧» : " فسقط السيف من يده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال: لا، ولكني أعاهدك ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فرجع فقال: جئتكم من عند خير الناس.


وابن حبان في صحيحه ١٤/ ٥٣٣ والنسائي في السنن الكبرى ٦/ ٥١٨ وأبو يعلى في مسنده ١١/ ٧٠ والأصبهاني في دلائل النبوة ١/ ٦٥.
(١) قفل: رجع.
(٢) القائلة: النوم في الظهيرة.
(٣) العضاه: كل شجر له شوك كبر أو صغر.
(٤) السّمر: ضرب من شجر الطلح.
(٥) صلتا: مجردا من غمده.
(٦) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ غزوة بني المصطلق ومسلم ك/ الفضائل ب/ توكله على الله وعصمة الله تعالى له من الناس وابن حبان في صحيحه ١٠/ ٤٠٠ والبيهقي في سننه الكبرى ٦/ ٣١٩ والنسائي في السنن الكبرى ٥/ ٢٣٦ وعبد بن حميد في مسنده ١/ ٣٢٧ من المنتخب.
(٧) رواه سعيد بن منصور وأبو يعلى والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

<<  <   >  >>