للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما تخصيصه بالإضافة أو الوصف:

فلكون الفائدة أتمّ؛ كما مر.

وأما تركه:

فظاهر مما سبق.

وأما تعريفه:

فلإفادة السامع حكما على أمر معلوم له بإحدى طرق التعريف بآخر مثله،

ــ

أوله السكاكى والزمخشرى على القلب، يعنيان أن الأصل يكون مزاجها عسلا وماء، لكن لا يلزم من عدم جواز الإخبار عن النكرة المحضة بالمعرفة أن لا يجوز الإخبار بالمعرفة عن النكرة الموصوفة.

[تخصيص المسند بالإضافة أو الوصف]

ص: (وأما تخصيصه بالإضافة أو الوصف فلكون الفائدة أتم).

(ش): مثال الإضافة: (زيد غلام رجل) لأن الكلام إنما هو فى الإضافة مع التنكير، ومثال التخصيص بالوصف

لكون الفائدة أتم: (زيد كاتب مجيد) وأما تمثيل السكاكى بقولك: (زيد رجل فاضل) فلا يصح؛ لأن الصفة هنا لحصول الفائدة لا لإتمامها؛ لأن الرجولية لزيد لم يقصد الإخبار بها، وربما كانت فائدة الخبر فى صفته لا فى نفسه، وأما ترك تخصيص المسند بالإضافة أو الوصف فلم يتعرض له المصنف؛ لأنه يظهر مما سبق من أسباب التقييد، فإذا زالت لم تخصص.

[تعريف المسند]

ص: (وأما تعريفه فلإفادة السامع ... إلخ).

(ش): تعريف المسند يكون لإفادة السامع حكما على شئ معلوم له بإحدى طرق التعريف، بآخر مثله، أى إذا كان السامع يعلم للمحكوم عليه إحدى صفتين وأردت أن تفيده الأخرى فاجعل المعلوم للسامع مبتدأ، والمجهول له خبرا، كما إذا كان السامع يعرف زيدا باسمه ووصفه، ويجهل كونه أخاه، فتقول: (زيد أخوك) سواء عرف أن له أخا أم لم يعرف أن له أخا، وإن عرف أن له أخا، وأردت أن تعينه قلت: (أخوك زيد) أما إذا لم يعرف أن له أخا أصلا فلا يقال ذلك؛ فإن قلت: المصنف قال:


= ١/ ٩٣ (سبأ)، ٦/ ٩٤ (رأس)، ١٤/ ١٥٥ (جنى)، والمحتسب ١/ ٢٧٩، والمقتضب ٤/ ٩٢، وبلا نسبة فى مغنى اللبيب ص: ٤٥٣، ٦٩٥، وهمع الهوامع ١/ ١١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>