للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التقسيم]

ومنه: التقسيم؛ وهو ذكر متعدّد، ثم إضافة ما لكلّ إليه على التّعيين؛ كقوله [من البسيط]:

ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلّا الأذلّان عير الحى والوتد

هذا على الخسف مربوط برمّته ... وذا يشجّ فلا يرثى له أحد

ــ

كان ينبغى أن يفسرها هذا بإيقاع عدم التشابه بين المتشابهين، لا بإيقاع التباين، وعليه قوله:

من قاس جدواك بالغمام فما ... أنصف فى الحكم بين شكلين

أنت إذا جدت ضاحك أبدا ... وهو إذا جاد دامع العين (١)

ويمكن أن يكون منه قوله تعالى: وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ (٢) الآية (ومنه التقسيم وهو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل) من أفراده (إليه على التعيين) والمراد بالإضافة:

نسبته إليه، ويحترز بقوله على التعيين من اللف والنشر، ومثاله:

ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلّا الأذلان عير الحى والوتد

هذا على الخسف مربوط برمّته ... وذا يشج فلا يرثى له أحد (٣)

وقال السكاكى وهو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر، ثم تضيف لكل من أجزائه ما هو له عندك كقوله:

أديبان فى بلخ لا يأكلان ... إذا صحبا المرء غير الكبد

فهذا طويل كظلّ القناة ... وهذا قصير كظلّ الوتد (٤)


(١) عقود الجمان ج ٢/ ٩٢ والبيتان لأبى القرحى، والإيضاح بتحقيقى ٣١٤، ونسبا للوطواط، وللوأواء الدمشقى محمد بن أحمد.
(٢) سورة فاطر: ١٢.
(٣) البيتان من الطويل، وهما للمتلمس فى ديوانه ص ٢٠٨، والبيت الأول بلا نسبة فى تاج العروس ٩/ ٢٤٩ (وتد)، وجمهرة الأمثال ١/ ٩٠، والدرة الفاخرة ١/ ٢٠٣، ومجمع الأمثال ١/ ٢٨٣، والمستقصى ١/ ١٣٣، ويروى بلفظ:
ولا يقيم بدار الذل يعرفها ... إلا الأذلان: عير الأهل والوتد
(٤) البيتان فى نهاية الإيجاز بلا نسبة ص ٢٩٥، وعقود الجمان، ونسبا لبعض العجم ٢/ ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>