للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[توكيد المسند إليه]

وأمّا توكيده، ف:

١ - للتقرير.

٢ - أو لدفع توهّم التجوّز، أو السهو، أو عدم الشمول.

ــ

ولعله يريد أنه نعت مؤكد مثل: نعجة واحدة، والسكاكى جعل اثنين عطف بيان، وفيه نظر، لأن عطف البيان كالصفة، فإذا امتنع أن يكون أحدهما كاشفا لهذا المعنى امتنع الآخر، ومن جهة أن عطف البيان غالبا لا يكون إلا عن معرفة، وإلهين نكرة، ولأن اثنين ليس أشهر من إلهين، وعطف البيان عند الجمهور يكون غالبا أشهر، إلا أن يقال: هو أشهر فى العدد من التثنية، ولأن عطف البيان لا يكون إلا معرفة على قول مشهور، وسيأتى الكلام على ذلك إن شاء الله، وقد بقى من أسباب الوصف أمور ذكرها فى التسهيل: منها الترحم مثل: زيد المسكين وهو قريب من معنى الذم والمدح، وكذلك الإبهام مثل: تصدقت صدقة كبيرة أو صغيرة، وفيه نظر، لأن الإبهام حاصل قبل الوصف، وكذلك التعميم مثل: أكرم الناس الرجال والنساء، وفيه نظر، لأن التعميم حاصل قبل الوصف، ولهذا أهمل المصنف ذلك كله، وإن ذكره الناس قبله.

[توكيد المسند إليه]

ص: (وأما توكيده إلخ).

(ش): من تعلقات المسند إليه أن يؤكده وذلك لأحد أسباب:

الأول: إرادة التقرير نحو: قمت أنت وأنت قمت، وسيأتى فى باب تقديم الفعل أو تأخيره إن شاء الله تعالى، وبهذين المثالين مثل المصنف، وفيه نظر، لأن كلامه فى التأكيد الذى هو من التوابع وهذان المثالان ليسا كذلك، وقد اعترض هو على السكاكى بنحو ذلك فى كل رجل عارف.

الثانى: دفع توهم المجاز نحو: جاء زيد نفسه، فإنه ينفى أن يكون جاء غلامه، كذا قالوه، وفيه نظر، أو السهو، كقولك: جاء زيد زيد؛ لأنه ينفى السهو، أو عدم الشمول، نحو: أخذت المال كله ينفى التجوز بالتخصيص أن يكون المراد به البعض، كذا قالوه (قلت): وفيه نظر، لأن ذلك قد لا يصرفه عن التجوز

<<  <  ج: ص:  >  >>