للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحسن تدبيره في ادّخاره الميرة، وحسن كيده في حبس أخيه، وحسن ردّه على إخوته بضاعتهم، وحسن عفوه عنهم، ولاشتماله على حسن اختيار زليخا والنسوة والملك، وحسن توبة إخوة يوسف، وحسن اعترافهم واعتذارهم، وحسن عاقبة الجميع، وحسن ذكر الله إيّاهم. (١) والقول الأول الأصحّ؛ لقوله: {بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ.}

عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أنزل الله تعالى القرآن على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فتلاه عليهم زمانا، فقيل: يا رسول الله، لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى: {الر تِلْكَ. . .}

الآية، فتلا عليهم زمانا، قيل: يا رسول الله، لو حدّثتنا، فأنزل: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ. . .}

الآية [الزمر:٢٣]. وروي فقيل: لو خوّفتنا، فأنزل: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا. . .} الآية [الحديد:١٦]. (٢)

{وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ:} أي: من قبل الوحي إلا (٣) غافلا عن هذه (٤) الأنباء.

٤ - {يا أَبَتِ:} الفراء (٥): كانت ها وقفة، واستجازوا تحريكها، كتحريك هاء الندبة، ثم قلبوها تاء كهاء التأنيث، فأدخلوها عليها، الإضافة بالكسر، والندبة بالفتح. (٦) وقيل: التاء عوض عن ياء المتكلّم؛ لأنّها لا تثبت مع الياء. (٧) وإنّما جمع جمع العقلاء (٨) لاعتبار فعل العقلاء، وهو السّجود، أو لأنّ تأويله: أبواه وإخوته. (٩)

٥ - {لا تَقْصُصْ:} لأنّه علم غيرتهم ومنافستهم في (١٠) طريق المشاهدة، أو من طريق (١١) القياس على أمر أخيه"عيصو".


(١) ينظر: تفسير القرطبي ٩/ ١٢٠، وقصص الأنبياء المسمى عرائس المجالس ٩٤، وفتح القدير ٣/ ٥، وفتح البيان ٦/ ٢٨٥.
(٢) ينظر: مسند أبي يعلى (٧٤٠)، والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٤/ ٩٢ (٦٢٠٩)، والبزار (٣٢١٨) وفيه زيادة بعد قوله: اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ. . .: كل ذلك يؤمرون بالقرآن، وبدلا من (لو خوفتنا): (لو ذكرتنا).
(٣) ساقطة إلا من ع.
(٤) ع: هذا.
(٥) ساقطة من ك وع.
(٦) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٢.
(٧) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/ ٧٢١، والبحر المحيط ٦/ ٢٣٦، واللباب في علوم الكتاب ١١/ ١٠.
(٨) أ: للعقلاء.
(٩) ينظر: تفسير الطبري ٧/ ١٤٩، وتفسير البغوي ٣/ ٣٤٦، وتفسير الخازن ٢/ ٥١١ - ٥١٢، واللباب في علوم الكتاب ١١/ ١٢.
(١٠) لعلها: من، لتناسب ما بعدها.
(١١) (المشاهدة أو من طريق) ساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>