للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٧٣٤/٩٥٣ (حسن لغيره) عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ، وَلَا مِنْ ضَيْفٍ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ (١) سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ، وَمَنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ، فَأَكَلَ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" (٢) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ لَا يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي. فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ؟ " قُلْتُ: أُعْطِي الْبِكْرَ، وَأُعْطِي النَّابَ (٣) قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ" (٤) قَالَ: إِنِّي لَأَمْنَحُ النَّاقَةَ. قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ؟ " (٥) قال: يغدوا الناس بحبالهم، ولا


(١) الأصل: "والكثرة" والتصحيح من مصادر الحديث الآتي ذكرها؛ "ثقات ابن حبان" وغيره.
(٢) "القانع": السائل، و" المعتر" من يأتي للمعروف من غير أن يسأل.
(٣) "الناب": الناقة المسنة.
(٤) "المنيحة": قال في "النهاية": "ومنحة اللبن": أن يعطيه ناقة أوشاة، ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زماناً ثم يردها.
(٥) "الطروقة": الناقة التي بلغت أن يضربها الفحل.

<<  <   >  >>