للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: فَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ! فَرَصَّهُ (١)

النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ"، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: ((مَاذَا تَرَى؟)) فَقَالَ ابن الصياد: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ". قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم: " إني خبئت لَكَ خَبِيئًا". قَالَ: هُوَ الدُّخُّ. قَالَ: " اخْسَأْ، فَلَمْ تعدُ قَدْرَكَ" (٢) . قَالَ: عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَكُ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ في قتله".

٧٣٩/ (٩٥٨/٢) - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمًا إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَسْمَعُ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى


(١) الأصل: " رضه" بالضاد المعجمة، وكذا في نسخة الشارح، والتصحيح من الطبعة الهندية و" النهاية لابن الآثير، وقال: " أي ضم بعضه إلى بعض".
ووقع في " صحيح المؤلف" (الجنائز/ رقم ١٣٥٤) : " فرفضه" وهي رواية مسلم (٨/١٩٢) وكذا ابن حبان (٨/٢٧٥) وفي طبعة المؤسسة (١٥/١٨٨) : "فرفصّه بالصاد المهملة، ولعله خطأ مطبعي، فقد أنكرها عياض كما في " الفتح"، وفي رواية أخرى في " صحيح المؤلف" (الأدب/ رقم ٦١٧٣) : "فرضه".

" قال الخطابي: وقع هنا بالضاد المعجمة، وهو غلط والصواب بالصاد المهملة، أي: قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض".
(٢) كذا الأصل، وهو جائز لغة، لكن في " الصحيحين" (تعدو) وهو الأصل لغة.

<<  <   >  >>