للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالَ: "بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ" (١):

قوله: "أغصبًا" هو منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون حالًا [ويجوز أن يكون مفعولًا] (٢) له، أي: أتأخذها للغصب، وقوله: "عارية" مرفوع، أي: بل هي عارية، ولو نصب جاز، أي: أخذتها عارية، وتكون حالًا.

وفي حديث الصُّنابِحِي (٣):

(٢٠٠ - ١) قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم -: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٤):

هذا الحديث يرويه المحدثون غير محقق، وفيه كلام يحتاج إلى بسط، وذلك أن قوله: "يَضْرِبُ" إذا رفعته كان موضع الجملة نصبًا صفة لـ "كفار"، فيكون النّهي عن كفرهم وضرب بعضهم رقاب بعض، فأيهما فعلوا فقد وجد المنهي عنه، إِلَّا أنّهما إذا اجتمعا كان النّهي أشد. وقال بعض العلماء: النّهي يكون عن الصِّفَة الثّانية، ونظيره قول الرَّجل لزوجته: إن كلمت رجلًا طويلًا فأنت


= ينظر ترجمته في: "الاسيعاب" (٢/ ٧١٨)، و"أسدّ الغابة" (٢/ ٤٠٥)، و "الإصابة" (٣/ ٤٣٢).
(١) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (١٤٨٧٨)، وهذا لفظه، وأبو داود (٣٥٦٢)، وفيه علتان: الاولى: جهالة أمية بن صفوان؛ فإنّه - كما يقول الألباني - لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه سوى عبد العزيز هذا وابن أخيه عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرّحمن.
والأخرى: ضعف شريك القاضي.
إِلَّا أن الشّيخ الألباني صححه بمجموع طرقه؛ كما في "الإرواء" (٥/ ٣٤٦).
(٢) سقط في خ.
(٣) هو: الصنابح بن الأعسر الأحمسي، له صحبة، وهذا اسم لا نسب، ونسبه في أحمس، وقيل فيه - كما هنا -: الصنابحي، وهو كوفي له صحبة ورواية، وهو غير الصنابحي الّذي يروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فهذا الأخير لا تصح له صحبة.
ينظر ترجمته في: "الاسيعاب" (٢/ ٧٤٠)، و"أسدّ الغابة" (٢/ ٤١٧).
(٤) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (١٨٦٠٧)، وفيه مجالد بن سعيد، قال الحافظ: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره.
إِلَّا أن الحديث صحيح، أخرجه من حديث جرير البجلي: البخاريّ (١٢١)، ومسلم (٦٥)، والنسائي (٤١٣١)، وابن ماجه (٣٩٤٢).
وفي الباب عن ابن عبّاس، وأبي بكرة، وابن عمر.

<<  <   >  >>