للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أحد، وتكون محفوظة محروسة، محترزا عليها، محفوفة بالخفراء. ويدرك مقدّموها أمرها حتّى إنّه إن حصل خلل - والعياذ بالله - كان دركها لازما لهم، وكانت أرواحهم قبالة ذلك.

[فصل [في استطلاع أخبار الثغور]]

يستطلع الولد - أعزّه الله تعالى - الأخبار من جهة الثغور، وما يتجدّد بها من جهة البحر من أمور. ويكون الولد عينه إلى ما يتجدّد من خبرهم من جهة الروم. أو جهة العرب، أو بلاد الفرنج، ويعرّفنا بالمهمّ من ذلك في وقته وساعته. ويعمل بحسب ما يتجدّد من الاهتمام بالمداركة، وانتهاز الفرصة، وتلافي الأمور من غير إهمال ولا إغفال، حسبما يقتضيه الحزم التامّ.

ويؤكّد الولد على والي الإسكندرية في أخذ الرجال من الجند الذين بها، والقبائل، وأهل الثغر بما جرت عادتهم به / ٨٧ أ / من لبس عددهم، والعرض بها، والمرابطة على العادة.

ويؤكّد عليه في حفظ فنادق الفرنج، وحفظ مفاتيحها في الليل، وفي وقت صلاة الجمعة، وفي حفظ الأمكنة المجاورة لها، وفي حفظ المواني من جهة المير ومن كلّ جهة. وأنه يكون مستظهرا في أموره كلّها.

ويتقدّم الولد إلى والي دمياط ووالي الغربيّة، وإلى نستروه (١)، وإلى رشيد (٢) بحفظ السواحل والبرور، وكلّ من جرت له عادة من العربان بحفظ مكان يرتّب فيه ويلزم بحفظه. وكذلك جهة الطّينة (٣)، وتنّيس (٤). ويؤكّد على والي دمياط، ووالي قطيا (٥) في حفظها والاحتراز عليها وضبطها وحفظ من يدخل منها أو من يخرج. ويؤكّد في ذلك. ويوصي ولاة الثغرين في إطابة قلوب التجّار واستمالة خواطرهم


(١) نستروه: بالفتح ثم السكون وتاء مثنّاة من فوقها وراء مضمومة، وواو ساكنة. جزيرة بين دمياط والإسكندرية (٥/ ٢٨٤).
(٢) رشيد: بليدة على ساحل البحر والنيل قرب الإسكندرية. (٣/ ٤٥).
(٣) الطّينة: بكسر أوله وسكون ثانيه: بليدة بين الفرما وتنّيس من أرض مصر. (معجم البلدان ٤/ ٥٦).
(٤) تنّيس: بكسرتين وتشديد النون. جزيرة في بحر مصر قريبة من البرّ ما بين الفرما ودمياط. (معجم البلدان ٢/ ٥١).
(٥) قطيا: قطية: بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة. قرية في طريق مصر في وسط الرمل قرب الفرما. (معجم البلدان ٤٥/ ٣٧٨).

<<  <   >  >>