للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فنجز لها من وعد الهلاك ما به توعّدها. وأخذ منهم الثأر، ورماهم بقوارص الدّمار، وأراهم الذّلّ بغزوه إيّاهم في عقر الدار (١).

[[وصف المرقب]]

وللصاحب فتح الدّين بن عبد الظاهر فصل من كتاب يصف منعتها، وهو:

«وهذه القلعة لها بالنجم مناط، وبالسّحاب ارتباط، وعلى (٢) الدّهر اشتراط، ولبروجها ببروج السماء اختلاء واختلاط، تكاد تسهو (٣) إليها السّهى، ولولا المغالاة - وأستغفر الله - لقيل: (٤) تكاد تستظلّ بسدرة المنتهى، كأنّما الرياح لجيدها محنقة، (والغيوم لخصرها منطقه) (٥). تجاور البحر، وقد (٦) كمّل الله بها القلاع العشر (٧)، فأمست لنحر الأعداء عيدا، فما هو (٨) إلاّ عيد النحر، مصونة السّرح، وكأنّه (٩) ما تمنّاه فرعون على هامان من صرح. وقد (١٠) أحسن الله بها للأمّة المحمّديّة الإدراك، / ١٠٥ ب / وجعل الموهبة بها لمساعدة (١١) الملائكة حسنة الاشتراك. وما كانت الممالك لتفتخر فإنّ (١٢) لها حصن أكراد إلاّ فتزاد (١٣) من هذه حصن أتراك. وقد أمن بأخذها من أهل حصون الدّعوة (١٤) النازح


(١) تشريف الأيام والعصور ٧٧، ٧٨، زبدة الفكرة ٩ / ورقة ١٥٥، التحفة الملوكية ١١٣، ١١٤، نهاية الأرب ٣١/ ٣٩، السلوك ج ١ ق ٣/ ٧٢٧، ٧٢٨، عقد الجمان (٢) ٣٣٩، تاريخ ابن الفرات ٨/ ١٨، لبنان من السقوط بيد الصليبيّين حتى التحرير - القسم السياسي - (تأليفنا) - ص Gestes des chiprois - PP. ٢١٧, ٢١٨, ٣٦١.
(٢) في تشريف الأيام: «ولها على».
(٣) في تشريف الأيام: «كم يسهو».
(٤) في تشريف الأيام والعصور: «لقلت».
(٥) عن الهامش.
(٦) «وقد» ليست في تشريف الأيام.
(٧) في تشريف الأيام: «وكمّل الله القلاع العشر بها»، والمثبت هو الصحيح لاتفاق السّجع.
(٨) في تشريف الأيام: «فما هي».
(٩) في تشريف الأيام: «وكأنها».
(١٠) «وقد» ليست في تشريف الأيام.
(١١) في تشريف الأيام: «بمساعدة».
(١٢) في تشريف الأيام: «لتفخر بأن».
(١٣) في تشريف الأيام: «وتزاد».
(١٤) في تشريف الأيام: «من بلاد الدعوة».

<<  <   >  >>