للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - مرحلة ما قبل الميلاد:

رغم اهتمام المنهج التربوي الإسلامي بمرحلة ما قبل الميلاد، إلا أن "رونيه أوبير" يقول: "وقد تركنا جانبًا مرحلة ما قبل الولادة، لا لأنه محظور علينا أن نقبل بوجود نوع من الحياة النفسية فيها، بل لأنه لا يمكن لهذه الحياة النفسية إلا أن تكون خالية من الشعور، ولأننا لا نستطيع أن نقدم سوى فرضيات عن طبيعة هذه الحياة النفسية" (١). ويرى "مينكوفسكي" " mienkowsky" أن الحياة النفسية الشعورية ليست أكثر وجودًا لدى الوليد ولدى الرضيع، وذلك لأن الحياة النفسية الشعورية تنتظم حول الشعور بالأنا، ولأن الوليد لا يملك الشعور حتى بجسمه الخاص. . . ." (٢).

"ثم أثبتت دراسات علم الأجنة وعلم النفس أن عوامل الوراثة ذات أثر كبير في مرحلة ما قبل الميلاد، وكذلك العوامل البيئية المحيطة بالجنين وهو في الرحم" (٣).

ومن خلال هذه الدراسات بدأ علم نفس النمو يهتم بهذه المرحلة، وقد سبقه في الاهتمام المنهج التربوي الإسلامي، بينما ابن الجوزي لم يذكرها صراحةً وأهملها وتجاوزها -في حدود اطلاعي- رغم أهميتها في التربية.

٢ - أهمية مرحلة الطفولة في التربية الغربية:

لا نستطيع أن نحدد عالمًا تربويًّا تخصص في تربية الطفل من جميع الجوانب التي يحتاجها لنموه؛ فقد أبدى كل واحد رأيه في جانب من الجوانب، وقد ذكر "جون لوك" lock في القرن السابع عشر، الكثير من عادات الطفل وكيفية تكوينها ودوافعه وأنواعها واتفاقها مع معايير الجماعة. وقال "إن الطفل يولد وعقله صفحة بيضاء".


(١) أوبير، رونيه. التربية العامة. (ترجمة) عبد الدائم، د. عبد الله، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة ١٩٨٢ م، ص ١٥٩.
(٢) المرجع السابق، ص ١٥٩.
(٣) مرجع سابق، زهران، د. حامد، عبد السلام. علم نفس النمو. ص ٨٣.

<<  <   >  >>