للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل:

ثم بعد الفاتحة يقرأ سورة أو بعض سورة ; وذلك سنّة، لو تركه صحَّتْ صلاتُه ولا يسجد للسهو، وسواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ولا يستحبّ قراءة السورة في صلاة الجنازة على أصحّ الوجهين، لأنها مبنية على التخفيف، ثم هو بالخيار إن شاء قرأ سورة، وإن شاء قرأ بعض سورة، والسورة القصيرة أفضلُ من قدرها من الطويلة.

ويستحبّ أن يقرأ السورة على ترتيب المصحف، فيقرأ في الثانية سورة بعد السورة الأولى، وتكون تليها، فلو خالف هذا جاز (١) ، والسنّة أن تكون السورة بعد الفاتحة، فلو قرأها قبل الفاتحة، لم تحسب له قراءة السورة.

وَاعْلَمْ أنَّ ما ذكرناه من استحباب السورة هو للإِمام والمنفرد، وللمأموم فيما يسرّ به الإِمام أما ما يجهر به الإِمام، فلا يزيد المأموم فيه على الفاتحة إن سمع قراءة الإِمام، فإن لم يسمعها أو سمع همهمة (٢) لا يفهمها، استحبّت له السورة على الأصحّ بحيث لا يشوِّشُ على غيره.

فصل:

السنّة أن تكونَ السورة في الصبح والظهر من طوال المفصل (٣) ، وفي العصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي المغرب من قصار المفصل، فإن كان إماماً خفَّف عن ذلك إلا أن يعلم أن المأمومين يُؤثرون التطويل.

والسنّة: أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة سورة (آلم تنزيل) السجدة، وفي الثانية: (هل أتى على الإِنسان) ويقرأهما بكمالهما، وأما ما يفعله بعض الناس من الاقتصار على بعضهما، فخلاف السنّة، والسنّة أن يقرأ في صلاة العيد، والاستسقاء في الركعة الأولى بعد الفاتحة: (ق) ، وفي الثانية: (اقتربت الساعة) ، وإن شاء قرأ في الأولى: (سبّح اسم ربك الأعلى) وفي الثانية: (هل أتاك حديث الغاشية) ، فكلاهما سنّة، والسنة أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة (سورة الجمعة) وفي الثانية (المنافقون) ، وإن شاء في الأولى: (سبّح) ، وفي الثانية: (هل أتاك) فكلاهما سنّة، وليحذر الاقتصار على بعض السورة في هذه المواضع، فإن أراد التخفيف أدرج قراءته من غير هذرمة.

والسنّة أن يقرأ في ركعتي سنّة الفجر، في الأولى بعد الفاتحة: (قولوا آمنّا بالله وما أنزل إلينا ... ) ، وفي الثانية: الآية، وفي الثانية:


(١) أي ولو كان خلاف الأولى.
(٢) وفي بعض النسخ: همهمة، وهما بمعنى واحد، أي: الكلام الخفي الذي لا يفهم.
(٣) الصحيح أن المفصل يبدأ من سورة ق إلى آخر المصحف.
(*)

<<  <   >  >>