للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عند النحاة.

وهذا التقسيم ماشٍ على التعريف الثاني للحقيقة دون الأول القاصر على اللغوية.

[[أقسام المجاز]]

والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو (١) استعارة، فالمجاز بالزيادة (٢) مثل قوله تعالى {ليَسَ كَمِثْلِهِ شيىء} (٣)، فالكاف زائدة (٤) وإلا فهي بمعنى مثل فيكون له تعالى مثل وهو محال، والقصد بهذا الكلام نفيه.

والمجاز بالنقصان (٥) مثل قوله تعالى {وَاسألِ القَرْيَةَ} (٦)


(١) في " ج " و.
(٢) انظر تفصيل الكلام على المجاز بالزيادة في البرهان ٢/ ٢٧٤، التلخيص ١/ ١٨٦، شرح المحلي ١/ ٣١٧، الإبهاج ١/ ٣٥، المعتمد ١/ ١٣، شرح العضد ١/ ١٦٧، شرح الكوكب المنير ١/ ١٦٩.
(٣) سورة الشورى الآية ١١.
(٤) هذا على قول المثبتين للمجاز في القرآن الكريم وهم أكثر العلماء، ونفاه آخرون منهم أبو بكر بن داود الظاهري، وابن القاص من الشافعية، وابن خويز منداد من المالكية، وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم، ومن المحدثين العلامة محمد الأمين الشنقيطي، انظر تفصيل ذلك في رسالتي الحقيقة والمجاز في الكتاب والسنة ص ١١٦ - ١٣٥.
وقد أجاب نفاة المجاز عن قوله تعالى: (ليَسَ كَمِثْلِهِ شيىء) أنه لا مجاز زيادة فيها، لأن العرب تطلق المثل وتريد به الذات، فهو أسلوب من أساليب اللغة العربية، وهو حقيقة في محله كقول العرب مثلك لا يفعل هذا، يعنون لا ينبغي لك أنت تفعل هذا. انظر منع جواز المجاز في المنزّل للتعبد والإعجاز ص ٢٥٣.
(٥) انظر تفصيل الكلام على المجاز في النقصان في البرهان ٢/ ٢٧٤، المحصول ١/ ١/٤٠٠، المستصفى ١/ ٣٤٢، البحر المحيط ٢/ ٢٠٨، شرح الكوكب المنير ١/ ١٧٥، الإبهاج ١/ ٣٠٧
(٦) سورة يوسف الآية ٨٢.

<<  <   >  >>