للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَمْرُ الثَّانِي فِي ذِكْرِ الْحَشْرِ وَالْحِسَابِ وَالشَّفَاعَةِ وَالصِّرَاطِ وَمُتَعَلِّقَاتهَا وَيَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ

[الْأَمْرُ الثَّانِي فِي ذِكْرِ الْحَشْرِ وَالْحِسَابِ وَالشَّفَاعَةِ وَالصِّرَاطِ وَمُتَعَلِّقَاتهَا وَيَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحَشْرِ وَغَيْرِهِ]

الْأَمْرُ الثَّانِي فِي ذِكْرِ الْحَشْرِ وَالْحِسَابِ وَالشَّفَاعَةِ وَالصِّرَاطِ وَمُتَعَلِّقَاتهَا وَيَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي الْحَشْرِ وَغَيْرِهِ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ: «إنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» : أَيْ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ جَمْعُ أَغْرَلَ وَهُوَ الْأَقْلَفُ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ " مُشَاةً "، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: فَقُلْت الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ قَالَ: الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكَ» . وَفِي أُخْرَى صَحِيحَةٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «فَقُلْت وَاسَوْأَتَاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: شُغِلَ النَّاسُ، قُلْت: وَمَا يَشْغَلُهُمْ؟ قَالَ: نَشْرُ الصَّحَائِفِ فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ وَمَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ» . وَفِي أُخْرَى صَحِيحَةٍ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «فَقَالَتْ: يُبْصِرُ بَعْضُنَا بَعْضًا؟ قَالَ شُغِلَ النَّاسُ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: ٣٧] » . وَفِي أُخْرَى صَحِيحَةٍ أَيْضًا: «فَقَالَتْ امْرَأَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ يَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ: إنَّ الْأَبْصَارَ شَاخِصَةٌ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اُدْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتِي، قَالَ اللَّهُمَّ اُسْتُرْ عَوْرَتَهَا» . وَالشَّيْخَانِ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ - أَيْ لَيْسَ بَيَاضُهَا بِالنَّاصِعِ - كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ - وَهُوَ الْخُبْزُ الْأَبْيَضُ - لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ: " مَعْلَمٌ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَا يُجْعَلُ عَلَامَةً لِلطَّرِيقِ أَوْ الْحَدِّ، وَقِيلَ الْمَعْلَمُ الْأَثَرُ؛ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لَمْ تُوطَأْ قَبْلُ فَيَكُونُ بِهَا أَثَرٌ أَوْ عَلَامَةٌ لِأَحَدٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>