للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ الزّجاج وَمن قَرَأَ {قَالَ أعلم} فتأويله أَنه يقبل على نَفسه فَيَقُول اعْلَم أَيهَا الْإِنْسَان أَن الله على كل شَيْء قدير

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {قَالَ أعلم} رفعا على الْخَبَر عَن نفس الْمُتَكَلّم وحجتهم مَا رُوِيَ فِي التَّفْسِير قَالُوا لما عاين من قدرَة الله مَا عاين قَالَ {أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير} قَالُوا فَلَا وَجه لِأَن يَأْمر بِأَن الله على كل شَيْء قدير وَقد عاين وَشَاهد مَا كَانَ يستفهم عَنهُ وَقَالَ الزّجاج لَيْسَ تَأْوِيل قَوْله {أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير} أَنه لَيْسَ يعلم قبل مَا شَاهد وَلَكِن تَأْوِيله إِنِّي قد علمت مَا كنت أعلمهُ غيبا مُشَاهدَة

{قَالَ فَخذ أَرْبَعَة من الطير فصرهن إِلَيْك ثمَّ اجْعَل على كل جبل مِنْهُنَّ جُزْءا}

قَرَأَ حَمْزَة {فصرهن إِلَيْك} بِكَسْر الصَّاد أَي قطعهن وشققهن ومزقهن وَفِي الْكَلَام تَقْدِيم وَتَأْخِير يكون مَعْنَاهُ فَخذ أَرْبَعَة من الطير إِلَيْك فصرهن فَيكون إِلَيْك من صلَة خُذ

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فصرهن} بِضَم الصَّاد أَي أملهن واجمعهن وَقَالَ الْكسَائي وجههن إِلَيْك قَالَ وَالْعرب تَقول صر وَجهك إِلَيّ أَي أقبل عَليّ وَاجعَل وَجهك إِلَيّ وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول ضمهن إِلَيْك وَمن وَجه قَوْله {فصرهن إِلَيْك} إِلَى هَذَا التَّأْوِيل كَانَ فِي الْكَلَام عِنْده مَتْرُوك وَيكون مَعْنَاهُ فَخذ أَرْبَعَة من الطير فصرهن إِلَيْك ثمَّ قطعهن ثمَّ اجْعَل على كل جبل

قَرَأَ أَبُو بكر / جزؤا / بِضَم الزَّاي وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَان الزَّاي وهما لُغَتَانِ معروفتان

<<  <   >  >>