للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

................................................


= (٥/ ٢٢٠ رقم ٤٦٥٨)، والآجري الشريعة (٣٨١)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (١١٥٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٣٣٨) وغيرهم عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "القدرية مجوس هذه الأمة: إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم". وقد حسنه الألباني في ظلال الجنة.
وسُمّوا "مجوس هذه الأمة": "لأنهم أثبتوا القدر لأنفسهم ونفوه عن الله سبحانه وتعالى، ونفوا عنه خلق أفعالهم وأثبتوه لأنفسهم، فصاروا بإضافة بعض الخلق إليه دون بعض مضاهين للمجوس في قولهم بالأصلين: النور والظلمة، وأن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة". الاعتقاد للبيهقي (ص ٢٧٥). وانظر معالم السنن للخطابي (٤/ ٣١٧)، وشرح صحيح مسلم للنووي (١/ ١١٠).
وفرقة القدرية على ثلاثة أقسام: قدرية مجوسية، وقدرية مشركية، وقدرية إبليسية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "القدرية المذمومون في السنة على لسان السلف هم هؤلاء الفرق الثلاث: نفاته، وهم القدرية المجوسية، والمعارضون به للشريعة الذين قالوا: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} [الأنعام: ١٤٨] وهم القدرية الشركية، والمخاصمون به للرب سبحانه وهم أعداء الله وخصومه وهم القدرية الإبليسية، وشيخهم إبليس وهو أول من احتج على الله بالقدر فقال: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الأعراف: ١٦] ولم يعترف بالذنب ويبؤ به كما اعترف به آدم ... ". نقله عنه =

<<  <  ج: ص:  >  >>