للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

مَنْ نَزَلَ الشَّامَ مِنَ التَّابِعِينَ

٢١٢ - كَعْبُ الأَحْبَارِ ابْنُ مَاتِعٍ

كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فِي خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ، وَقِيلَ: عُمَرَ، قَالَ لَهُ العَبَّاسُ: مَا مَنَعَكَ الإِسَلَامَ إِلَى عَهْدِ عُمَرَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَتَبَ لِي كِتَابًا مِنَ التَّوْرَاةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ: اعْمَلْ بِهَذَا، وَخَتَمَ عَلَى سَائِرِ كُتُبِهِ، وَأَخَذَ عَلَيَّ بحَقِّ الوَالِدَينِ لَا أَفُضُّ الخَاتَمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ الإِسْلَامَ يَظْهَرُ قَالَتْ لِي نَفْسِي: لَعَلَّ أَبَاكَ غَيَّبَ عَنْكَ عِلْمًا كَتَمَكَ، فَلَوْ قَرَأتَهُ. فَفَضَتُّهُ فَوَجَدتُّ فِيهِ صِفَةَ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأُمَّتِهِ فَأَسْلَمْتُ الآنَ، سَكَنَ الشَّامَ. (٣٤٥)


= واللام، ذكره ياقوت في "معجمه" قال: وهي كورة واسعة منها: الغور وطبرية وصور وعكا، وما بين ذلك. وقال ابن الطيب: هما أردنان: أردن الكبير، وأردن الصغير، فأما الكبير فهو نهر يصب في بحيرة طبرية، بينه وبين طبرية لمن عبر البحيرة في زورق اثنا عشر ميلًا، وأما الأردن الصغير فهو نهر يأخذ من بحيرة طبرية، ويمر نحو الجنوب في وسط الغور، فيسقي ضياع الغور، وعليه قرى كثيرة، منها بيسان وقراوى وأريحا والعوجاء، وغير ذلك، ويجتمع هذا النهر ونهر اليرموك فيصيران نهرًا واحدًا، حتى يصب في البحيرة المنتنة في طرف الغور الغربي، وللأردن عدة كور منها: كورة طبرية، وكورة بيسان، وكورة بيت رأس، وكورة جدر، وكورة صفورية، وكورة صور، وكورة عكا. ثم يذكر من مدنه أيضًا: أفيق، وجرش، وقدس، والجولان. فإذا كان الأردن إقليمًا كبيرًا من بلاد الشام يمتد من البحر الميت جنوبًا إلى صور من لبنان شمالًا، ويصل إلى البحر الأبيض غربًا، ويشمل من الشرق إقليم البلقاء حيث كانت جرش قصبة تلك الكورة. "المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية" (ص ٢٢ - ٢٣).
(٣٤٥) انظر: "الروض المغرس" (ق ١٠٣)، والسيوطي في "إتحاف الأخصا" (ق ٣٩ ب)، ومجير الدين في "الأنس الجليل" (١/ ٢٩٠).

<<  <   >  >>