للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قُبُورُ عَدَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ بِالشَّام وَدِمَشْقَ

٢٠٩ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ":

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الأَذْرُعِي، حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: بِالشَّامِ مِنْ قُبُورِ الأَنْبِياءِ ألفَا قَبْرٍ، وَسَبْعمِئَةِ


= إليك، وبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له فأرسلت إليه في ذلك، وقالت له: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلًا من قومك، قال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه اللَّه إليك، فخرج مع غلامها ميسرة، وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بصرى من الشام، فنزلا في ظل شجرة، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم قال لميسرة: أفي عينيه حمرة؟ قال: نعم لا تفارقه. قال: هو نبي، وهو آخر الأنبياء. ثم باع سلعته، فوقع بينه وبين رجل تلاح، فقال له: احلف باللات والعزى، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما حلفت بهما قط، وإني لأمر فأعرض عنهما". فقال الرجل: القول قولك، ثم قال لميسرة: هذا واللَّه نبي تجده أحبارنا مبعوثًا في كتبهم. وكان لميسرة إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الشمس، فوعى ذلك كله، وكان اللَّه قد ألقى المحبة من ميسرة فكان كأنه عبد له، وباعوا تجارتهم، وربحوا ضعف ما كانوا يربحون، فلما رجعوا وكانوا بمر الظهران قال ميسرة: يا محمد، انطلق إلى خديجة فأخبرها بما صنع اللَّه لها على وجهك، فإنها تعرف ذلك لك. فتقدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة وخديجة في علية لها فرأت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على بعيره وملكان يظلان عليه، فأرته نساءها فعجبن لذلك، ودخل عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فخبرها بما ربحوا في وجههم فسُرَّت بذلك، فلما دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت، فقال ميسرة: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام. وأخبرها بما قال الراهب نسطور، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع، وقدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتجارتها فربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت له ضعف ما سمت له.
قلت: وإسناده واهٍ؛ فيه الواقدي وهو متروك الرواية، وموسى بن شيبة لين الحديث كما قال الحافظ. قال ابن حبان في "ثقاته" (١/ ٤٤): فقدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ئبمكة، وكانت سفرته الثانية بعدها مع ميسرة غلام خديجة.

<<  <   >  >>