للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":

وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الحَرِيرِي بِبَغْدَادَ، نَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَر -المعْرُوفُ بِابْنِ زَوْجِ الحُرَّةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبعمِئَةٍ- أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ، نَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَينُ بنُ خَيْرِ بنِ حَوْثَرَةَ بنِ يَعِيشَ بنِ الموفِّقِ بنِ أزرِ بنِ


= وله شاهد من حديث أبي الدرداء إسناده صحيح، أخرجه أحمد (٥/ ١٩٩)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ١٦٧)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٩٨)، والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٤٧)، وابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٠٧ - ١٠٨)، كلهم من طريق يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن أبي إدريس عنه، به، ولفظه: "بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقال البيهقي عقبه: إسناد صحيح.
وتابع ثور بن يزيد، زيد بن واقد على إسناده، ولفظه: "بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حيث تقع الفتن بالشام".
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٨)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٤٤٩)، وابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٠٧)، وله شواهد أخرى، وفي أسانيدها مقال.
وصححه الألباني رحمه اللَّه في تخريج أحاديث "فضائل الشام للربعي" الحديث الثالث.
قال ابن رجب في "فضائل الشام" (ص ٤٣): وللحديث طرق عن عبد اللَّه بن عمرو قد ذكرتها في شرح الترمذي، وخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الدرداء، وعمرو بن العاص عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وخرجه الطبراني من حديث عمر بن الخطاب، وابنه عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما.
ويروى نحوه من حديث أبي أمامة وعائشة، وفي إسناديهما ضعف.
ثم قال في تأويل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رأيت كأن عمود الكتاب. . . ": الكتاب إنما يقام به بملك يؤيده، ويقاتل به من خرج عنه، كما جمع اللَّه بين الأمرين في قوله: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحديد: ٢٥).

<<  <   >  >>