للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللفظ، كقول الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ}، وله نظائر، إلا أن الظاهر ما ذهب إليه أبو على.

وأما حديث «تعال» والقول على ماضيه ومضارعه وتصرفه ومن أين جاز استعمال لفظ العلو فى التقدم فأمر يحتاج إلى فضل قول، وقد ذكرناه فى غير هذا الموضع، إلا أن من جملته أنهم استعملوا لفظ التقدم والارتفاع على طريق واحد، من ذلك قولهم:

قدّمته إلى الحاكم، فهذا كقولك: ترافعنا إلى الحاكم؛ كذلك قولك للرجل: تعال كقولك له: تقدم. وأصله أن التقدم تعال، والتأخر انخفاض وتراخ، فافهمه.

***

{لَيَقُولَنَّ} (٧٣) ومن ذلك قراءة الحسن أيضا: «ليقولن» بضم اللام على الجمع. قال عبد الوارث: سئل أبو عمرو عن قراءة الحسن: «ليقولن» برفع اللام، فسكت.

قال أبو الفتح: أعاد الضمير على معنى «من» لا على لفظها الذى هو قراءة الجماعة؛ وذلك أن قول الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} لا يعنى به رجل واحد، لكن معناه أن هناك جماعة هذا وصف كل واحد منهم، فلما كان جمعا فى المعنى أعيد الضمير على معناه دون لفظه كقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ}، الحال فيهما واحدة وكأن الموضع لحقه احتياط فى اللفظ خوفا من إشكال معناه، فضمّ اللام من ليقولن ليعلم أن هذا حكم سار فى جماعة، ولا يرى أنه واحد ولا أكثر منه، فاعرفه.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>