للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروى عنه: «تسعة عشر» (١).

وروى عنه: «تسعة وعشر» (٢).

وروى عن ابن عباس: «تسعة عشر»، برفع تسعة (٣).

قال أبو الفتح: أما «تسعة عشر»، بفتح هاء تسعة، وسكون عين عشر-فلأجل كثرة الحركات، وأن الاسمين جعلا كاسم واحد، فلم يوقف الأول منهما فيحتاج- إلى الابتداء بالثانى. فلما أمن ذلك أسكن تخفيفا أوله وجعل ذلك أمارة لقوة اتصال أحد الاسمين بصاحبه.

قال أبو الحسن: ولا يجوز ذلك مع اثنا عشر ولا اثنى عشر؛ لسكون الأول من الحرفين، أعنى الألف والياء، فيلتقى ساكنان فى الوصل، ليس أولهما حرف لين والثانى مدغما. وعلى أنه قد روى ابن جمّاز عن أبى جعفر: اثنا عشر، بسكون العين، وفيه ما ذكرناه.

وقال أبو حاتم فى تسعة أعشر: لا وجه له نعرفه، إلا أن يعنى تسعة أعشر جمع العشر أو شيئا غير الذى وقع فى قلوبنا.

وأما «تسعة وعشر» فطريقه أنه فكّ التركيب وعطف على تسعة عشر على أصل ما كان عليه الاسمان قبل التركيب من العطف. ألا ترى أن أصله تسعة وعشرة؟ كقولك: تسعة وعشرون، إلا أنه حذف التنوين من تسعة لكثرة استعماله، كما حكى أبو الحسن عنهم من قولهم، سلام عليكم، بحذف تنوين «سلام»، قال: وذلك لكثرة استعمالهم إياه.

وأما «تسعة عشر»، بضم هاء تسعة، وسكون عين عشر-فلأنه وإن لم يكن مركبا فإن العطف فيه واجب لتكميل العدة، وقد كان سمع فيه سكون العين فى قول من قال: «تسعة عشر» فلاحظ سكونها هناك، فأقره بحاله.

وأما «تسعة وعشر» فطريقه أنه أراد تسعة أعشر، بهمزة كما ترى، كالرواية الأخرى «تسعة أعشر» فخفف الهمزة، بأن قلبها واوا خالصة فى اللفظ؛ لأنها مفتوحة وقبلها ضمة، فجرت مجرى تخفيف جؤن، إذا قلت: جون. وعلى أن هذه الهمزة-


(١) انظر: (الرازى ٢٠٣/ ٣٠).
(٢) انظر: (البحر المحيط ٣٧٥/ ٨).
(٣) وقراءة ابن قطيب، وأنس بن مالك، وإبراهيم. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٦٥، القرطبى ٨١/ ١٩، البحر المحيط ٣٧٥/ ٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>