للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كيفيتها عملاً بالنصوص كتاباً وسنة، واتّباعاً لما عليه أئمة سلف الأمة.

وأما كلمة - بأيد - في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}، فهي مصدر (فعله) آد يئد أيداً، ومعناه القوة، ويضعّف فيقال: أيّده تأييداً، ومعناه قوّاه، وليس جمعاً ليد، فليست من آيات الصفات المتنازع فيها بين مثبتة الصفات ومؤوّليها لأن وصف الله سبحانه بالقوة ليست محل نزاع.

وأما معنى الجمل في هذه النصوص فمختلف باختلاف سياقها وما اشتملت عليه من قرائن فقوله: {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} يدل على كمال قدرة الله من جهة جعل ملكوت كل شيء بيده، ومن جهة سياق الكلام سابقه ولاحقه، وقوله: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ الله} يدل على أن الفضل والإنعام إلى الله وحده. وقوله: ((يد الله على الجماعة)) يراد به الحث على التآلف والاجتماع والوعد الصادق برعاية الله لهم، وتأييدهم ونصرهم على غيرهم إذا اجتمعوا على الحق. وقوله: {يَدُ الله فَوْقَ

أَيْدِيهِمْ} يراد به توثيق البيعة وإحكامها بتنزيل بيعتهم للرسول منزلة بيعتهم لله تعالى، وذلك لا يمنع من إثبات اليد لله حقيقة على ما يليق به، كما لا يمنع من إثبات الأيدي حقيقة للمبايعين لرسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما يليق بهم (١).

ج‍ ب - كلمة (بأعيننا وبعيني) في النصوص المذكورة في فقرة -


(١) كتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب التدمرية لابن تيمية، مختصر الصواعق المرسلة للموصلي،
٢/ ١٥٣، وشرح النونية ٢/ ٣٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>