للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ...} (١) فذكر أبو نعيم أنها نزلت في أهل الصفة (٢). لكن الروايات التي يوردها كل من الطبري وابن كثير لا تنص على ذلك، وأغلبها تنص على أن الآية نزلت في السبعة البكائيين من بني مزينة (٣).

المؤرخون لأهل الصفة:

أقدم من عقد فصلاً في أهل الصفة هو محمد بن سعد (ت ٢٣٠ هـ) وسائر ما ذكره مأخوذ عن الواقدي، ومع ذلك فلا نجد تلك النصوص في كتاب المغازي للواقدي (طبعة مارسدن) فلعلها من كتاب الآخر (الطبقات) وهو مفقود (٤) وينقل عنه ابن سعد كثيراً في الطبقات الكبرى (٥).

لكن أقدم من علمته أفرد كتاباً في أهل الصفة هو أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري (ت ٤١٢ هـ) في كتابه (تاريخ أهل الصفة) (٦) وهو مفقود ولعله المصدر الذي نقل عنه أبو نعيم كثيراً في الفصل الذي عقده لأهل الصفة من كتابه حلية الأولياء وإن لم يصرح باسمه، لكنه صرح بالنقل عنه في موضع آخر من كتابه (٧)، وقد وصفه بأنه مرتب على حروف المعجم وأن فيه


(١) التوبة من الآية ٩١
(٢) الحلية ١/ ٣٧١ - ٣٧٢
(٣) انظر الطبري: تفسير ١٤/ ٤٢١ - ٤٢٣ (ط محمود محمد شاكر).
وابن كثير: تفسير ٢/ ٣٨١ - ٣٨٢.
(٤) أكرم العمري: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٥٣.
(٥) المصدر السابق ص ٥٦.
(٦) حاجي خليفة: كشف الظنون ١/ ٢٨٦ لكنه سماه "تاريخ أهل الصفة" ولعله تحريف (انظر مقدمة كتاب طبقات الصوفية للسلمي بقلم نور الدين شريبة جـ ١ ص ٣٤).
(٧) أبو نعيم: الحلية ٨/ ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>