للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* وفِيهَا خَرَجَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ بالمَدِينَةِ في ذِي القِعْدَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَلَقِيَهُ العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، ومُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عَلِيٍّ، ومُوسَى بنُ عِيْسَى بنِ مُوْسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِىٍّ عَلَى مِيلَينِ مِنْ مَكَّةَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ فَخٌّ (١)، فَقَتَلُوهُ يَوْمَ التَّرْوِيةِ، وذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ، لِثَمَانٍ خَلَونَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وسِتِّينَ وَمِائَةٍ.

* وقالَ الخُطَبِيُّ: ظَهَرَ الحُسَيْنُ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ، ودَعَا إلى نَفْسِهِ، فَبَايَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وذَلِكَ في ذِي القِعْدَةِ، في خِلَافةِ مُوسَى الهَادِي، وتَوَجَّه إلى مَكَّةَ، فَلَقِيَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ العبَّاسِيِّينَ، فَالْتَقَوا بِفَخٍّ، فَقُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِىٍّ وعَامَّةُ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وكانَ مَقْتَلُهُ في سَنَةِ تِسْعٍ وسِتِّينَ يَوْمَ التَّرْوِيةِ، وكانَ بينَ ظُهْورِه إلى مَقْتَلِهِ شَهْرٌ وأَيَّامٌ.

* وقِيلَ: خِلَافَةُ المَهْدِيِّ عَشْرُ سِنِينَ، وتِسْعًا وأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.

* وقِيلَ: عَشْرَ سِنِينَ، وشَهْرٌ وسِتَّةَ عَشَرَ لَيْلَةً.

* وصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ هَارُونُ، ودُفِنَ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَها الرَّذِّ (٢)، ولَهُ ثَلَاثٌ وأَرْبَعُونَ سَنَةً.

* وقِيلَ: مَاتَ في المُحَرَّمِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْهُ.

* ويُقَالُ: لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْهُ، ثُمَّ بُويِعَ لِمُوسَى بنِ المَهْدِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَوَلِيَ العَهْدَ لَه هَارُونُ بنُ المَهْدِيِّ.


(١) فَخّ -بفتح أوله وتشديد ثانيه- اسم واد بمكة قبل التنعيم، ويعرف اليوم باسم الشهداء، يُنظر: المعالم الأثيرة ص ٢١٣.
(٢) الرذ: قرية بماسبذان قرب البندنيجين، يُنظر: معجم البلدان ٤/ ٤١.