للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

يتفقان عليه، كان لها (أ) ذلك المسمى، وعليها له قيمتها، فإن اتحدا تقاصا. وأجابوا عن ظاهر الحديث بأجوبة أقربها إلى لفظ الحديث، أنه أعتقها بشرط أن يتزوجها فوجب له عليها قيمتها وكانت معلومة فتزوجها بها. وفي حديث أنس أخرجه البخاري (١) في باب المغازي بلفظ: ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها. قال عبد العزيز راويه، فقال ثابت لأنس بعد أن روى هذا الحديث: ما أصدقها؟ قال: نفسها فأعتقها. وهذا الحديث ظاهر في أن المجعول مهرًا هو العتق، ويحتمل ما ذكر في التأويل. فقوله: نفسها. أي عِوض نفسِها، وهو قيمتها. وأجاب بعضهم بأن هذا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، جعل العتق صداقًا، وجزم به الماوردي (٢). وقال بعضٌ: معنى الحديث أنه أعتقها ثم تزوجها، فلما لم يعلم أنه ساق إليها [صداقًا] (ب) قال: أصدقها نفسها. أي لم يصدقها شيئًا فيما أعلم. ولم ينف أصل الصداق، ولذلك قال أبو الطيب [الطبري] (جـ) من الشافعية وابن المرابط من المالكية ومن تبعهما: إنه من قول أنس قاله تَظَنُّنًا من قِبلِ نفسه، ولم يرفعه. وقد يتأيد هذا [بما] (د) أخرجه البيهقي (٣) من حديث أميمة -ويقال: أمة الله- بنت رَزِينة عن


(أ) ساقطة من: ب.
(ب) في الأصل: صداقها.
(جـ) في النسخ: والطبري. والمثبت هو الصواب، وينظر الفتح ٩/ ١٢٩.
(د) في الإصل: إنما.