للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفردي في الشكل نوعًا ما، إذ التَّورُّق الفردي عبارة عن عقدين منفصلين هما على النحو التالي:

أ- تعاقد البائع مع المُتَوَرِّق، فيشتري المُتَوَرِّق سلعة بثمن مؤجَّل.

ب- تعاقد المُتَوَرِّق مع طرف آخر غير البائع، ليبيعَ المُتَوَرِّق سلعته بثمن نقدي حاضر أقلّ من الثمن المؤجَّل.

وبهذا نعرفُ أن التَّورُّق المصرفي يوافقُ التَّورُّق الفردي في الغاية، وفي الشكل نوعًا ما.

وأما أوجهُ الاختلاف بين التَّورُّق المصرفي والتَّورُّق الفردي فهي على النحو التالي:

١ - أن التَّورُّق الفردي يبدأ وينتهي بصورة شبه عفوية، وبدون ترتيبات مسبقة، أو إجراءات مُقَنَّنة، في حين أن التَّورُّق المصرفي مؤسَّسي، حيث إن له إجراءات مقننة، ووثائق بشكل يجعل التَّورُّق ذاته نشاطًا شبه مستقل عن الأنشطة التجارية المعتادة (١).

٢ - في عملية التَّورُّق المصرفي يكونُ هناك تفاهمٌ مسبق بين الطرفين، على أن الشراء بأجل ابتداء إنَّما هدفه الوصول إلى النَّقْد، وأما في التَّورُّق الفردي فإن البائع قد لا يعلمُ بهدف المشتري (٢).

٣ - أن البائع في عملية التَّورُّق المصرفي، وهو البنك، يقوم ببيع السِّلعة نيابة عن المشتري (المُتَوَرِّق)، في حين أن البائع في التَّورُّق الفردي لا علاقةَ له ببيع السِّلعة مطلقًا، ولا علاقة له بالمشتري النهائي.

٤ - أن المُتَوَرِّق في عملية التَّورُّق المصرفي يستلم النَّقْد من البائع نفسه،


(١) انظر: التَّورُّق كما تجريه المصارف. محمد العلي القريّ (١٠ - ١١).
(٢) انظر: التَّورُّق والتَّورُّق المنظم. د: سامي السويلم (١٦).

<<  <   >  >>