للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأزهر- في التَّورُّق المصرفي: "التَّورُّق المصرفي له مخاطره الاقتصادية المتعددة. . . هذه المخاطرُ الاقتصادية كفيلة بأن تجعله غير مقبول اقتصاديًا، ومن الناحية الشرعية مرفوضٌ لأنه يؤولُ في النهاية إلى الرِّبا الفاحش" (١).

١١ - يقول الدكتور وهبة الزحيلي -رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق- في التَّورُّق: "أصلُ التَّورُّق في المذاهب جائز، لكنه أصبح جسرًا للتمويل، أو للاقتراض والربح، ولذلك وجب منعه، وتحريمه" (٢).

١٢ - يقول الدكتور يوسف إبراهيم -المستشار العلمي لمركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر- عن التَّورُّق المصرفي: "إن التَّورُّق يصرفُ البنوك التي تتعامل به عن مهمتها الحقيقية، وهي مهمةٌ استثمارية تنموية، فالبنكُ -هنا- يتحول إلى مجرد مقرض للعملاء عن طريق التَّورُّق، ولا يشارك في عمليات استثمارية وإنتاجية حقيقية" (٣).

ثانيًا: آراء المجيزين للتَّورُّق المصرفي:

١ - يقول الشّيخُ عبد الله المنيع: "الواقع أنَّه ليس هناك اختلافٌ بين التَّورُّق في القديم والحديث، بل إن التَّورُّق هو التَّورُّق قديمًا وحديثًا، وليسا قسمين، ولا نوعين، وإنما التَّورُّق لدى المصارف الإِسلامية هو التَّورُّق المعروف لدى فقهاء المسلمين ممن ذكروه في كتبهم، وذكروا جوازه، بشرط ألا تعود السِّلعة إلى بائعها الأول عن طريق شرائه إياها، فتصير بذلك العِيْنَة المحرمة" (٤).

والغريب أن الشيخَ عبد الله المنيع أجاز جميعَ أنواع التَّورُّق المصرفي، فقد


(١) المرجع السابق ص (٦١).
(٢) المرجع السابق ص (٦٣).
(٣) المرجع السابق ص (٦٣).
(٤) حكم التَّورُّق كما تجربه المصارف. عبد الله المنيع. (٢٤).

<<  <   >  >>