للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أ- ألا يكونَ هناك ارتباطٌ بين العقدين.

ب- ألا يكونَ العقدُ الثَّاني مشروطًا في العقد الأول، فإذا كان مَشْروطًا بالنَّصِّ عليه، أو بدلالة العرف والعادة، فإنهما يبطلان جميعًا، كما أفتى به أبو إسحاق الإسفراييني.

الثاني: الكراهةُ كما قال به المتأخِّرون كالأنصاري، والرَّملي.

رابعًا: موقفُ الحنابلة من بيع العِيْنَة:

بيعُ العِيْنَة لا يجوزُ عند الحنابلة، يقول ابنُ قدامة: "وجملةُ ذلك أنَّ مَنْ باع سِلْعةً بثمن مؤخل، ثم اشتراها بأقلّ منه نقدًا لم يجزْ في قول أكثر أهل العلم، رُوي ذلك عن ابن عباس، وعائشة، والحسن، وابن سيرين، والشَّعبي، والنَّخعي. . . ومالك، وأصحاب الرأي" (١).

ويقولُ المرداويُّ: "فائدةٌ: لو احتاجَ إلى نَقْدٍ فاشترى ما يساوي مئة بمئة وخمسين، فلا بأس، نصَّ عليه، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وهي مسألةُ التَّوَرُّق. . . فإنْ باعه لمن اشترى منه لم يجزْ، وهي العِيْنَة نصَّ عليه" (٢).

وقد سُئِلَ ابنُ تيمية عن الرَّجُلِ يبيعُ سلعةً بثمنٍ مؤجَّل، ثم يشتريها من ذلك الرجل بأقلّ من ذلك الثَّمن حالًا هل يجوزُ أم لا؟ فأجاب: "أما إذا باع السِّلْعةَ إلى أجلٍ، واشْتَراها المشتري بأقلّ من ذلك حالًا، فهذه تُسَمَّى (مسألة العِيْنَة) وهي غيرُ جائزة عند أكثر العلماء كأبي حنيفة، ومالك، وأحمد، وغيرهم، وهو المأثورُ عن الصَّحابة كعائشة، وابن عباس، وأنس بن مالك" (٣)

خامسًا: موقفُ الظَّاهرية من بيع العِيْنَة:

بيع العِيْنَة جائزٌ عند الظَّاهرية إذا لم يكنْ عن شرطٍ في العقد، يقول ابنُ


(١) المغني (٤/ ١٢٧).
(٢) الإنصاف (٤/ ٣٣٧).
(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٩/ ٤٤٦).

<<  <   >  >>