للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"أقرؤكم أبي وأفرضكم زيد" ونحو ذلك، ومن هنا يقال: الأحبية لا تتحتم في الأفضلية مطلقًا وإن تضمنت محبة الرسول لمحبة الله عز وجل وبنحوه في الجملة ـ من غاير بين أخير وأفضل، قوله باب الخيرية غير باب الفضيلة كما أنك تقول: الحر الهاشمي أفضل من العبد الرومي أو الحبشي، وقد يكون العبد الحبشي خيرًا من هاشمي في معنى الطاعة والمنفعة للناس، فإن الخيرية متعد، وباب الفضيلة لازمة وقد يستشكل لمن يسوي بين أصح واثبت وأجود الآتي بصيغة أفعل دون الوصف بجيد، فإنه أنزل عند الجهد من صحيح ثم إن تقديم مريم كما في الرواية المتقدمة أعني في السؤال، وكذا في رواية: "خير نساء العالمين" لا يمتنع عند القائل بثبوتها إن الأنبياء لا يوازيهم غيرهم.

وأما من لم يقل به فيحمله على عالم زمانها أو غير ذلك من المحامل، والكلام في ذلك كله يحتمل البسط في محله.

<<  <  ج: ص:  >  >>