للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كسدت فكأنه فسدَ عقلُه حتى كسدَ" (١). وتعريف ابن الجوزي مناسب للمعنى اللغوي.

٢ - التغفيل:

وقد عرفه ابن الجوزي بقوله: "هو الغلط في الوسيلة والطريق إلى المطلوب مع صحة المقصود" (٢).

أما المعنى اللغوي للتغفيل فهو: "التغفيل: أم يكفيك صاحبُك وأنت غافلٌ لا تعنى بشيء. والتغفلُ: خَتْلٌ في عقلِه. والمغفَّلُ: الذي لا فطنَة له. والغفولُ من الإبل: البلهاءُ التي لا تمتنعُ من فصيل يرضعها ولا تبالي مَن حلبَها. والغفلُ: المقيدُ الذي أُغفلَ فلا يرجى خيرُه ولا يُخشى شرهُ" (٣).

وقد عرف بعض علماء النفس المغفل بالأبله: وهو الذي لا يستطيع أن يكسب رزقه، ولكنه يستطيع أن يحافظ على حياته بمشقةٍ" (٤).

٣ - الجنون:

وقد عرَّفه الجوزي بقوله: "عبارة عن الخلل في الوسيلة والمقصود جميعًا" (٥).

وقد عرَّفه الإمام الجرجاني بقوله: "هو اختلالُ العقلِ بحيث يمنعُ جريانَ الأفعالِ والأقوالِ على نهجِ العقلِ إلا نادرًا" (٦).

واعتبره علم النفس "مرضًا عقليا يصيب الفرد فينحدر بمستواه انحدارًا شديدًا" (٧) أما الحمقُ والتغفيلُ فإنهما يدلان على ضعف العقل،


(١) مرجع سابق، ابن منظور. لسان العرب. المجلد العاشر، ص ٦٧ - ٦٨.
(٢) مرجع سابق، ابن الجوزي. أخبار الحمقى والمغفلين. ص ٢٢.
(٣) مرجع سابق، ابن منظور. لسان العرب. المجلد الحادي عشر. ص ٤٩٨.
(٤) السيد، د. فؤاد، البهي. الذكاء. القاهرة، دار الفكر العربي، الطبعة الرابعة ١٩٧٦ م، ص ٤٢٣.
(٥) مرجع سابق، ابن الجوزي. أخبار الحمقى والمغفلين. ص ٢٢ ..
(٦) مرجع سابق، الجرجاني. كتاب التعريفات. ص ١٠٧.
(٧) مرجع سابق، السيد، فؤاد، البهي. الذكاء. ص ٤٢٢.

<<  <   >  >>