للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عِنْدِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: لَا تُعَجِّلُوا فإنه قد بقي له، فيؤتى ببطاقة فيها لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَتُوضَعُ مَعَ الرَّجُلِ في كفة حتى يميل به الميزان) (١) . وهذا الحديث يدل على أن العبد وحسناته وصحيفتها كل ذلك يكون فِي كِفَّةٍ، وَسَيِّئَاتُهُ مَعَ صَحِيفَتِهَا فِي الْكِفَّةِ الأخرى.

[١٣-الصراط]

[أ-بعض الآيات والأحاديث في الصراط]

١-قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً} (٢) . قال قَتَادَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} هُوَ الْمَمَرُّ عَلَيْهَا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زيد بن أسلم: ورود المسلمين على الْمُرُورُ عَلَى الْجِسْرِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهَا وَوُرُودُ الْمُشْرِكِينَ أن يدخلوها.

وروى الإمام أحمد الله عن ابن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا واردها} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (يَرِدُ النَّاسُ كُلُّهُمْ ثُمَّ يَصدُرون عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ) (٣) ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا قال: (يرد الناس جميعاً


(١) فيه ابن لهيعة. قال في التقريب: صدوق اختلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب (وهما غير الرواي عنه لهذا الحديث) عنه أعدل من غيرهما. وقال في بلوغ الأماني: أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجال الصحيح انظر بلوغ الأماني من أسرار ترتيب الفتح الرباني ج٢٤ ص١٤٥. (وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، حديث ٧٠٦٦، مكتب) .
(٢) مريم: ٧١، ٧٢، وقال في بلوغ الأماني: احتج بهذا القائلون بأن معنى الورود الدخول للكل لأنه قال: {ونذر} ولم يقل: (وندخل) . بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني ج١٨ ص٢٠٩.
(٣) صحيح. صحيح الجامع الصغير ٧٩٣٧، وصدره الألباني في الصحيحة ٣١١ بقوله: (كل الناس يدخل النار) .

<<  <   >  >>