للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

-وأجاب بعض العلماء عن أحاديث الوعد عامة بأجوبة أخرى غير هذه منها أن هذه الأحاديث كانت قبل نزول الفرائض واستكمال الدين في حق من مات قبل هذه الفرائض فجعلها البعض منسوخة بالأحاديث الأخرى وجعلها البعض محكمة لكن ضمت إليها شرائط، وهذا راجع إلى الخلاف المشهور بين الأصوليين هل زيادة النص نسخ أم لا، وقد يزول الخلاف إذا التفتنا إلى أن بعض المتقدمين كانوا يسمون الإيضاح والبيان نسخاً. وهذا بعيد لصدور بعض أحاديث الوعد في وقت متأخر من حياته - صلى الله عليه وسلم -.

ثانياً: أحاديث الوعيد: (أي الوعيد بالنار أو تحريم الجنة على من فعل بعض الذنوب) :

أ-أحاديث الوعيد بالنار:

-إما أن يقال إن المراد أن العبد يعذب فيها بقدر ذنبه ثم يدخل الجنة.

-أو يقال أن المقصود بالوعيد من استحل الذنب أو المعصية فهو مستحل للخلود في النار بكفره إن لم يتب، وكذا كل من كان فعله كفراً مخرجاً من الملة.

ب-أحاديث التحريم على الجنة:

-وهذه يجاب عنها بأنها جنات كَثِيرَةٌ كَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَكُونُ فَاعِلُ هَذَا الذَّنْبِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ التي أعدت لمن لم يرتكبه، فأهل الجنة متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم.

-كما يجب أن يجاب بأن أهل الجنة متفاوتون في السبق في دخولها فَيَكُونُ فَاعِلُ هَذَا الذَّنْبِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ في الوقت الذي يدخل فيه من لم يرتكب هذا الذنب.

<<  <   >  >>