للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأمَّتِهِ خاصَّةً، وقد سبقَ حديثُ جابرٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي»، وفيه: «وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي» (١).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا أُعْطِيَ سَلَبَهُ»؛ لحديثِ أبي قتادةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّصلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» (٢).

والسَلَبُ: ما وُجدَ معَ القتيلِ منْ مالٍ ولباسٍ ودابةٍ وسلاحٍ، والبيِّنةُ: الدَّلالةُ أو الشهودُ الذين يشهدونَ له بقتْلِه.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، فَيُعْطَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ: لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ العقيليِّ أنَّ رجلًا سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عنِ الغنيمةِ؟ فقالَ صلى الله عليه وسلم: «للهِ خُمُسُهَا، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ» (٣).

وقالَ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما: «إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جعلَ للفرسِ سهمينِ، ولصاحبِه سهمًا» (٤).

وفي روايةٍ: «قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ للفرسِ سهمينِ، وللرَّاجلِ سهمًا» (٥).


(١) رواه البخاري (٣٢٨)، ومسلم (٥٢١).
(٢) رواه البخاري (٢٩٧٣)، ومسلم (١٧٥١).
(٣) رواه البيهقي في «السُّنن الكبرى» (١٢٨٦٢).
(٤) رواه البخاري (٢٧٠٨)، ومسلم (١٧٦٢).
(٥) رواه البخاري (٣٩٨٨)، ومسلم (١٧٦٢).

<<  <   >  >>