للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مِثْلٌ، أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ؛ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْغَصْبِ إِلَى يَوْمِ التَّلَفِ»، إنْ كان الذي اغتصبَه له مِثْلٌ وتَلِفَ عندَه ضمِنه بمثلِه؛ لقولِه تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} [النحل: ١٢٦]، فإنْ لم يكنْ له مِثْلٌ ضمِنَه بقيمتِه أكثرَ ما كان من يومِ الغصبِ إلى يومِ التَّلفِ، فلو كان عندَ الغصبِ قيمتُه ألفٌ ونزل سعرُه بعدَ ذلك؛ وجبَ على الغاصبِ ألفٌ، ولو كان عندَ الغصبِ قيمتُه خمسُمائةٍ، وارتفعَ في يومٍ من الأيامِ إلى ألفٍ، ثُمَّ نزلَ إلى سبعِمائةٍ وجب الألفُ -أيضًا- وهكذا، والسَّببُ في وجوبِ القيمةِ بأقصَى ما بلغتْ إليه؛ لأنَّه كان غاصبًا له في وقتِ زيادةِ سعرِه فلزِمَه الضَّمانُ.

«فَصْلٌ»

في الشُّفْعَة

الشفعة في اللُّغةِ: الضَّمُّ والزِّيادةُ؛ لأنَّ الشَّفيعَ يضمُّ ما يشفعُ فيه إلى نصيبِه، فكأنَّه كان وترًا فصارَ شفعًا.

وفي الاصطلاحِ: حقُّ تملُّكٍ قهرِيٍّ يثبتُ للشَّريكِ القديمِ على الشَّريكِ الحادثِ فيما ملِكَ بعوضٍ.

والأصلُ في مشروعيَّتِها حديثُ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما قال: «قضَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ» (١).


(١) رواه البخاري (٢١٠٠).

<<  <   >  >>