للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأدخلَهم الشِّعْبَ؛ شعبَ أبي طالبٍ في ناحيةٍ مِن مكةَ، فدخلَ بَنو المطَّلبِ مسلمُهم وكافرُهم معَ بَني هاشمٍ في الشِّعْبِ ثلاثَ سنينَ، حتَّى أصابَهم مِن ضيقِ الحصارِ والأذى ما أصابَ بَني هاشمٍ، فعرفَ لهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم صنيعَهم وموالاتِهم، وكانَ يقولُ: «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ» (١).

٣ - «وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى»، اليتامى: جمعُ يتيمٍ، وهو كلُّ صغيرٍ لا أبَ له، فإذا بلغَ لم يبقَ يتيمًا؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ» (٢).

٤ - «وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ»، والمسكينُ: هو مَنْ له شيءٌ يسدُّ مسدًّا مِنْ حاجتِه؛ لكنَّه لا يكفيه، كمَنْ يحتاجُ إلى عَشرةٍ فلا يجدُ إلا ثمانيةً.

٥ - «وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ»، وابنُ السَّبيلِ: هو المسافرُ يريدُ أنْ يرجعَ إلى بلدِه، وقدْ فقدَ نفقتَه التي تُبلِّغُه مقصِدَه.

«فَصْلٌ»

في أحكامِ الفَيْء

الفيءُ في اللُّغةِ: الرجوعُ، ومنه قولُه تعالى: {حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: ٩]؛ أيْ: ترجعَ إلى طاعةِ اللهِ، والمرادُ بالرُّجوعِ هنا: رجوعُ مالِ الكُفَّارِ إلى المسلمينَ.


(١) رواه أحمد (١٦٧٨٧)، وأبو داود (٢٩٨٠)، والنسائي (٤١٣٧).
(٢) رواه أبو داود (٢٨٧٣).

<<  <   >  >>