للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يُثْنُونَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; كُنْتَ وَكُنْتَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[قَدْ] سَلِمَتْ لِي. فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ [وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ _ وَكَانَ خَلِيطُهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَتَكَلَّمَ _ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ] فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ، فَوُلِّيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ، كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا يَقُولُونَ، لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا [وَلَيْسَ مِنْهُمْ]، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ..

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٤٤٦٥ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ يَوْمَ قُتِلَ عُمَرُ: الْيَوْمَ وَهِيَ الْإِسْلَامُ ..

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٤٤٦٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَتَى عَبْدَ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَجُلَانِ وَأَنَا عِنْدُهُ، فَقَالَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ؟ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَبَا حَكِيمٍ أَقْرَأَنِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَرَأَ الْآخَرُ، فَقَالَ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اقْرَأْ كَمَا أَقْرَأَكَ عُمَرُ، ثُمَّ بَكَى عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى رَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَحَدَّرَ فِي الْحَصَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا عَلَى الْإِسْلَامِ، يَدْخُلُ النَّاسُ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهُ، وَإِنَّ الْحِصْنَ أَصْبَحَ قَدِ انْثَلَمَ ; فَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُونَ ..

١٤٤٦٧ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَظُنُّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ حُزْنٌ يَوْمَ أُصِيبَ عُمَرُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِ سُوءٍ ; إِنَّ عَمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللَّهِ، وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللَّهِ، اقْرَأْهَا فَوَاللَّهِ (كَمَا أَقْرَأَكَهَا عُمَرُ، فَوَاللَّهِ لَهِيَ) أَبْيَنُ مِنْ طَرِيقِ السَّيْلَحِينِ.

١٤٤٦٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ - يَعْنِي عُمَرَ - إِذَا سَلَكَ طَرِيقًا وَجَدْنَاهُ سَهْلًا، فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا بِعُمَرَ، كَانَ فَضْلٌ مَا بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَاللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>