للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

جَبْهَتِهِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ: عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي التَّعْبِيرِ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -]

١٥٧٨٢ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكْتُ قَالَ: " لِمَ؟ " قُلْتُ: نَهَى اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ. وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أُحِبُ الْجَمَالَ. وَنَهَى أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ مُطَوَّلًا هَكَذَا وَمُخْتَصَرًا، وَرِجَالُ الْمُخْتَصَرِ ثِقَاتٌ، وَفِي رِجَالِ الْمُطَوَّلِ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْحَضْرَمِيُّ، ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ فِي الثِّقَاتِ هُوَ وَأَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَيَعْتَضِدُ بِثِقَةِ رِجَالِ الْمُخْتَصَرِ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنْ ثَابِتًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ ثِقَةٌ تَابِعِيٌّ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ.

١٥٧٨٣ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: ٢] قَعَدَ ثَابِتٌ فِي الطَّرِيقِ يَبْكِي، فَمَرَّ بِهِ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا ثَابِتُ؟ قَالَ: أَنَا رَفِيعُ الصَّوْتِ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا بُنَيَّ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ " قَالَ: رَضِيَتُ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَا أَرْفَعُ صَوْتِي أَبَدًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ} [الحجرات: ٣]». الْآيَةَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، وَلَكِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٧٨٤ - وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يُحَدِّثُنِي عَنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَأَرْشَدُونِي إِلَى ابْنَتِهِ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: ١٨] "، اشْتَدَّ عَلَى ثَابِتٍ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ عَلَيْهِ وَطَفِقَ يَبْكِي، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>