للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالُوا: وَأول من خرج هَذِه الْأَحَادِيث وَجَمعهَا من الْبَصرِيين: حَمَّاد ابْن سَلمَة. فَقيل لَهُ فِي ذَلِك: فَقَالَ: إِنه وَالله مَا دعتني نَفسِي إِلَى إِخراج ذَلِك، إِلا أَنِّي رَأَيْت الْعلم يخرج فَأَحْبَبْت إِحياءه.

وَقَالَ الفضيل بْن عِيَاض: إِذَا قَالَ لَك الجهمي: أَنا كَافِر بِرَبّ ينزل، فَقل لَهُ: أَنا مُؤمن بِرَبّ يفعل مَا يَشَاء.

وَقَالَ شريك: إِنما جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيث من جَاءَنَا بالسنن عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالزَّكَاة وَالْحج، وَإِنَّمَا عرفنَا اللَّه بِهَذِهِ الْأَحَادِيث.

وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهْدي: وَذكر عِنْده أَن الْجَهْمِية ينفون أَحَادِيث الصِّفَات، وَيَقُولُونَ: اللَّه أعظم من أَن يُوصف بِشَيْء من هَذَا، فَقَالَ عبد الرَّحْمَن (ابْن مهْدي) - قد هلك قوم من وَجه التَّعْظِيم فَقَالُوا: اللَّه أعظم من أَن ينزل كتابا أَو يُرْسل رَسُولا، ثُمَّ قَرَأَ {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ الله على بشر من شَيْء} ثُمَّ قَالَ: هَل هَلَكت الْمَجُوس إِلا من جِهَة التَّعْظِيم؟ قَالُوا: اللَّه أعظم من أَن نعبده، وَلَكِن نعْبد من هُوَ أقرب إِلَيْهِ منا، فعبدوا الشَّمْس وسجدوا لَهَا، فَأنْزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>