٦ - ما أخرجه ابن عدي في "كامله" (٦/ ٢٤): قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الوزان، ثنا الفضل ابن يعقوب، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا الفرات أبو المعلى الجزري، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: أنه لمَّا عرج بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى السماء مع جبريل -عليه السلام-، أمره المقربون أهل كل سماء بالحجامة، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن في الحجامة لشفاء من كل داء إلا البأس". قيل: يا رسول اللَّه وما البأس؟ قال: "الموت". قلت: وإسناده ضعيف جدا؛ فيه أبو المعلى الجزري، وهو فرات بن السائب متروك الحديث، وكذبه بعضهم. ومما يشهد لليلة الإسراء:
١ - ما أخرجه الترمذي (٢٠٥٢): عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن هو ابن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: حدث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ليلة أسري به "أنه لم يمر على ملإ من الملائكة إلا أمروه أن مر أمتك بالحجامة". قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود. قلت: وعبد الرحمن في سماعه من أبيه نظر، وحديثه يصلح في الشواهد، قال ابن حجر: قد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. "التقريب". قال الألباني في "صحيح الترغيب" (٣٤٦٢): صحيح لغيره.
٢ - ما أخرجه ابن ماجه (٣٤٧٩): قال: حدثنا جبارة بن المغلس، ثنا كثير بن سليم، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما مررت ليلة أسري بي بملإ إلا قالوا: يا محمد، مر أمتك بالحجامة". قلت: وجبارة، وكثير ضعيفان كما قال ابن حجر، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة": هذا إسناد ضعيف لضعف كثير وجبارة. وقال الألباني في "الصحيحة" (٥/ ٣٣٥): وهذا إسناد ثلاثي من ثلاثيات ابن ماجه القليلة، ولكنه ضعيف.
٣ - ما أخرجه البزار في "كشف الأستار" (٣٠٢٠): حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا عبد اللَّه بن صالح، ثنا عطاف، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "ما مررت بسماء من السماوات إلا قالت الملائكة: يا محمد، مُر أمتك بالحجامة، فإن خير ما تداويتم به الحجامة، والكست، والشونيز". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٩٤): وفيه عطاف بن خالد وهو ثقة وتكلم فيه، ثم عبد اللَّه بن صالح هو كاتب الليث.