(قدومُ سعادةٍ وقفولُ يمن ... هي السرَّاء تمحقُ كلَ حُزنِ)
(أظلتك السلامة ما تغنَّتْ ... مُطوَّقة على فننٍ تغني)
قوله (أظلتك السلامة) في غاية الرشاقة وأحسن منه قوله: تمحق كل حزن.
[الدعاء للمهزوم]
حدثنا عنه عن الغلابي عن عبد الله بن الضحاك عن الهيثم بن عدي عن عوانه قال لما انهزم أسلم بن زرعة الكلبي من مرداس بن أذنية بآسك وكان في ألفي رجل، ومرداس الخارجي في أربعين رجلاً، وفيهم يقول شاعرهم
(أألفا مؤمن منكم زعمتم ... ويهزمكم بآسك أربعونا)
(كذبتم ليسَ ذَاك كما زعمتم ... ولكنّ الخوارجَ مؤمنونا)
(همُ الفئة القليلة قد علمتم ... على الفئة الكثيرة ينصرونا)
فدخل أسلم البصرة فقالت له امرأةٌ من قومه والله لأن تعيش حميداً خيرٌ من أن تموت شهيداً ولأن تدوم عبادتك بحياتك أزلف لك من أن تنقطع بمماتك،