للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لقد ظلت المرأة المسلمة طيلة القرون الخالية مصونة متربعة على عرشها قارةً داخل مصنع رهبان الليل، وفرسان النهار"، تهز المهد بيمينها، وتزلزل عروش الكفر بشمالها، فراح أعداؤها الموتورون يحيكون المؤامرة تلو المؤامرة، وينصبون لها الشباك، ويحتالون بشتى الحيل، إلى أن تم لهم - في زمن قياسي - ما أرادوا، ولم يرفعوا أيديهم عن أمتنا، ويسحبوا جيوشهم من بلادنا إلا وقد اطمأنوا أنهم خلفوا وراءهم جيشًا أمينا على مآربهم، حفيظًا لعهودهم، ممثلًا في قادة الفكر والأدب و "الفن" من المغررين المبددين الذين أطلق عليهم - زورا - المحررين المجددين، فتراهم يستخفون تحت العمائم، وتارة يلبسون مسوح العلماء والناسكين، وتارة يسفرون عن وجوههم الحقيقية ليجهروا بالعداوة والبطش بالذين يأمرون بالقسط من الناس، وهم أنفسهم الذين ادَّعَوْا يوما أنهم حماة الدين، ورافعو لواء العلم، ودعاة الإيمان.

أرى الإيمان دعوى يعجب الناسَ حسنها ... ويخدعُهم عنها الحديث الملفق

أكاذيب يزجيها الفتى وهو عالم ... إذا ما ادعاها أنه ليس يصدق

<<  <  ج: ص:  >  >>