للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاستشهدوا، فخرجت أمهم يومًا إلى السوق لبعض شأنها، فتلقاها رجل حضر " تُستر" فعرفته، فسألته عن أمور بنيها، فقال: " استشهدوا "، فقالت: " مقبلين أو مدبرين؟ " قال: " مقبلين "، قالت: " الحمد لله نالوا الفوز، وحاطوا الذمار، بنفسي هم وأبي وأمي ") اهـ من جمهرة الخطباء] (٤٤١) اهـ.

كل ذلك وأشباهه مما جعل للأم المقام الأوفى، والمنزلة الأسمى، وهذا هو سر عظمة القوم، وسبيل نهضتهم، ومُنبعَثُ قوتهم، وإليه مرجع استبسالهم واستماتتهم:

خَلفْتِ جيلًا من الأبطال سيرتهم ... تضوع بين الورى رَوْحًا وريحانا

كانت فتوحهموا بِرًّا ومرحمة ... كانت سياستهم عدلًا وإحسانا

لم يعرفوا الدين أورادًا ومِسْبحة ... بل أشْبِعوا الدينَ محرابًا وَميْدانا (٤٤٢)


(٤٤١) "المنحة المحمدية في بيان العقائد السلفية، للشيخ محمد بن أحمد بن عبد السلام خضر ص (٢١١) .
(٤٤٢) انظر " تربية الأولاد في الإسلام " (١/٢٩٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>