للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كلام الرافضي على أبي بكر رضي الله عنه والرد عليه]

فَصْلٌ (١)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: (٢) " وَقَالَ: أَقِيلُونِي فَلَسْتُ (٣) بِخَيْرِكُمْ، وَعَلِيٌّ فِيكُمْ (٤) . فَإِنْ كَانَتْ إِمَامَتُهُ حَقًّا كَانَتِ اسْتِقَالَتُهُ مِنْهَا مَعْصِيَةً، وَإِنْ كَانَتْ بَاطِلَةً لَزِمَ الطَّعْنُ ".

وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَلَا لَهُ إِسْنَادٌ مَعْلُومٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ: " وَعَلِيٌّ فِيكُمْ "، بَلِ الَّذِي ثَبَتَ (٥) عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: بَايِعُوا أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَلْ أَنْتَ سَيِّدُنَا، وَخَيْرُنَا (٦) ، وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ " عُمَرُ: كُنْتُ (٧) وَاللَّهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ تَأَمُّرِي (٨) عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ (٩) .

ثُمَّ لَوْ قَالَ: " وَعَلِيٌّ فِيكُمْ " لَاسْتَخْلَفَهُ مَكَانَ عُمَرَ، فَإِنَّ أَمْرَهُ كَانَ مُطَاعًا.


(١) ي: الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ: وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ فَصْلٍ مِنْ (ح) ، (ر) .
(٢) فِي (ك) ١٣٢ (م) - ١٣٣ (م) .
(٣) ن: لَيْسَ، ك: لَسْتُ.
(٤) كُتِبَتْ عِبَارَةُ وَعَلِيٌّ فِيكُمْ فِي (ك) بَيْنَ السَّطْرَيْنِ.
(٥) ب (فَقَطْ) : بَلِ الْحَدِيثُ الَّذِي ثَبَتَ.
(٦) ن، م: خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا.
(٧) ب (فَقَطْ) : كَانَ.
(٨) ن، م: مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ.
(٩) سَبَقَ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ فِيمَا مَضَى ١/٥١٨، ٢/٥٠، ٥١

<<  <  ج: ص:  >  >>