للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ، وَأَمْثَالِهِ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَمُوَافَقِيهِمْ حُجَّةٌ (١) . عَقْلِيَّةٌ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ إِخْوَانِهِمْ مِنْ مُتَقَدِّمِي الْإِمَامِيَّةِ وَمُوَافَقِيهِمُ (٢ الَّذِينَ نَازَعُوهُمْ فِي مَسَائِلِ الصِّفَاتِ وَالْقُرْآنِ وَمَا يَتْبَعُ ٢) (٢) . ذَلِكَ فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ (٣) مَعَ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَصَحُّ عَقْلًا وَنَقْلًا؟ ! (٤) . .

[الرد على قوله عن الإمامية إنهم يقولون إن الله قادر على جميع المقدورات]

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنِ الْإِمَامِيَّةِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ (٥) .

فَهَذَا مُلْبِسٌ (٦) . لَا فَائِدَةَ فِيهِ. (٧) . [فَإِنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ مُمْكِنٍ، فَإِنَّ كُلَّ مُمْكِنٍ هُوَ مَقْدُورٌ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَقْدِرُ الْقَادِرُ عَلَى فِعْلِهِ.


(١) م: وَمَنْ وَافَقَهُمْ بِحُجَّةٍ
(٢) (٢ - ٢) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب)
(٣) ب، أ، ن، م: فَكَيْفَ حَالُهُ.
(٤) هُنَا يَنْتَهِي تَعْلِيقُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَلَى جُزْءٍ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ لْمُطَهَّرِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْفَصْلِ الثَّانِي فِي كِتَابِ " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ ". وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ نَصَّ كَلَامَهِ فِيمَا سَبَقَ (ص [٠ - ٩] ٧ - ٩٩) ثُمَّ عَلَّقَ عَلَيْهِ قِسْمًا قِسْمًا فِي الصَّفَحَاتِ (١٠٢ - ١٢١، ١٢١ - ١٣٢، ١٣٢ - ١٣٤، ١٣٤ - ١٤٤، ١٤٤ - ١٤٥، ١٤٥ - ٢٨٨)
(٥) وَرَدَتِ الْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ فِي مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ ١/٨٢ (م) ، وَسَبَقَ وُرُودُهَا فِي هَذَا الْجُزْءِ، وَنَصُّهَا فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ: " وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ ".: " إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمُقَدَّرَاتِ "
(٦) م: مسلن (بِدُونِ نُقَطٍ)
(٧) الْكَلَامُ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى ص ٢٩٢

<<  <  ج: ص:  >  >>