للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (١) . وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَقْوَالِ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَحْوِهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، مِثْلَ كِتَابِ " رَدِّ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ " (٢) وَغَيْرِ ذَلِكَ] (٣) .

[الْقَوْلُ الثَّانِي فِي مَعْنَى الظُّلْمِ عند مثبتة القدر]

وَالْقَوْلُ الثَّانِي (٤) : أَنَّ الظُّلْمَ مُمْكِنٌ مَقْدُورٌ، [وَأَنَّهُ] (٥) مُنَزَّهٌ عَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ لِعِلْمِهِ وَعَدْلِهِ، فَهُوَ لَا يَحْمِلُ [عَلَى] (٦) أَحَدٍ ذَنْبَ غَيْرِهِ (٧) . [قَالَ تَعَالَى] : (٨) [ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ]

[سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: ١٥] ، [ {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} ]

[سُورَةُ طه: ١١٢] .

وَعَلَى هَذَا فَعُقُوبَةُ الْإِنْسَانِ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ظُلْمٌ يُنَزَّهُ (٩) اللَّهُ عَنْهُ (١٠) ، وَأَمَّا


(١) الْحَدِيثُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/١٠٠، ٨/١٢٣ ; مُسْلِمٍ ٤/٢٠٤٧ ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٣/٤٥ (رَقْمُ ٧٣٢١) ، ٢٥٩ (رَقْمُ ٧٥١٢) ; تَرْتِيبِ مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ ٢/٢٣٥. وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ.
(٢) تَحَدَّثَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِإِسْهَابٍ فِي كِتَابِ " دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ " فَارْجِعْ إِلَيْهِ وَخَاصَّةً فِي الْجُزْءِ الثَّامِنِ مِنْهُ.
(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ن) ، (م) . وَبَدَأَ السَّقْطُ مِنْ ص ٣٠٦.
(٤) بَدَأَ الْكَلَامُ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي مَعْنَى الظُّلْمِ الَّذِي يَجِبُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْهُ ص ٣٠٤.
(٥) وَأَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(٦) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(٧) ع: ذَنْبَ أَحَدٍ.
(٨) عِبَارَةُ: " قَالَ تَعَالَى " سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(٩) ب، ا، م: يَتَنَزَّهُ ; ن: مُنَزَّهٌ.
(١٠) م (فَقَطْ) . . عَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>