للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَمَّا تَوَاطَئُوا عَلَيْهَا جَازَ اتِّفَاقُهُمْ فِيهَا عَلَى الْبَاطِلِ.

وَالْجَمَاعَةُ الْكَثِيرُونَ يَجُوزُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى جَحْدِ الضَّرُورِيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاطُؤِ: إِمَّا عَمْدًا لِلْكَذِبِ (١) وَإِمَّا خَطَأً فِي الِاعْتِقَادِ، وَأَمَّا اتِّفَاقُهُمْ عَلَى جَحْدِ الضَّرُورِيَّاتِ مِنْ دُونِ (٢) هَذَا وَهَذَا فَمُمْتَنِعٌ (٣)

[فصل الطُّرُقِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا كَذِبُ الْمَنْقُولِ]

فَصْلٌ

فِي الطُّرُقِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا كَذِبُ الْمَنْقُولِ.

مِنْهَا: أَنْ يُرْوَى خِلَافُ مَا عُلِمَ بِالتَّوَاتُرِ وَالِاسْتِفَاضَةِ، مِثْلَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَاتَّبَعَهُ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ فَكَانُوا مُرْتَدِّينَ لِإِيمَانِهِمْ بِهَذَا الْمُتَنَبِّئِ الْكَذَّابِ، وَأَنَّ أَبَا لُؤْلُؤَةَ قَاتِلَ عُمَرَ كَانَ مَجُوسِيًّا كَافِرًا، وَأَنَّ أَبَا الْهُرْمُزَانِ كَانَ مَجُوسِيًّا أَسْلَمَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ * كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ مُدَّةَ مَرَضِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَخْلُفُهُ بِالْإِمَامَةِ بِالنَّاسِ لِمَرَضِهِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ * (٤) وَعُمَرَ دُفِنَا فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِثْلَ مَا يُعْلَمُ مِنْ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْقِتَالُ كَبَدْرٍ ثُمَّ أُحُدٍ ثُمَّ الْخَنْدَقِ ثُمَّ خَيْبَرَ ثُمَّ فَتْحِ مَكَّةَ ثُمَّ غَزْوَةِ الطَّائِفِ، وَالَّتِي لَمْ يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ كَغَزْوَةِ تَبُوكَ وَغَيْرِهَا، وَمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ


(١) م: إِمَّا عَمْدًا لِلْكَذِبِ،
(٢) ن، م: بِدُونِ
(٣) ن، س: الْمُمْتَنِعُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٤) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م

<<  <  ج: ص:  >  >>