للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكتب من مقدمة الكتاب, أو ترجمة للمؤلف, جليلة النفع, عظمية الفائدة.

فمن جهده في ذلك شرحه "ديباجة القاموس" بَيِّنَ فيه مصطلحات القاموس, وشرح خطبة الفيوزبادي, وترجم فيها لعلماء اللغة المتقدمين على صاحب القاموس؛ من أمثال الجوهريّ, وأبي زيد, والمعاصرين له, وأحصى مواد "اللسان", و"الصحاح", و"القاموس".

وكتب مقدمةً للصحاح, اشتملت على تاريخ تصنيف المعاجم, وعلى ميزة "الصحاح" وعلى ضبط اسم المعجم "الصحاح" بكسر الصاد أو فتحها, وعلى من كتب عليه حواشي, أو نقدًا, أو ترجمة, إلى لغة أخرى, أو اختصره, وعلى قواعد المؤلف في الكتاب, وبضبط الفصول الساقطة من كل باب, وصنع لذلك جدولًا, ثم هو بعد ذلك يكتب على النسخة المطبوعة: يضبط فيها كلمة أهمل الجوهريّ, ضبطها, أو ينبه على سهوٍ وقع فيه, أو تقصير في الشرح, وقَلَّمَا خلت صفحة من الكتاب من شيء من ذلك, غير أنه لم يُتِمّ إلّا الجزء الأول, وقام بتصحيح الجزء الثاني الشيخ: محمد الصباغ.

وصحح الجزء الاول من "المزهر" لجلال الدين السيوطي, ماعدا الخمس والخمسين صفحة الأولى, فإنها من تصحيح غيره, وصحَّحَ في الجزء الثاني, من الصفحة الحادية والأربعين إلى آخره, ويقول ما نصه:

"هذه تصحيحات الجزء الثاني من "المزهر" الذي أوله "النوع الأربعون: الأشباه والنظائر" وكان أول تصحيحي فيه من صحفة ٤١, ولما تصفحته من أوله إلى آخره بالمقابلة على النسخ التي كانت مجلوبة للتصحيح, وجدت فيها نوعًا تخالف في بعض مواضع, وتواطؤ على تحريف في بعض آخر, ورأيت في أبنية الأسماء بعض أمثلة لا وجود لها في "القاموس" ولا "الصحاح", فأحضرت شرح أبي حيان على التسهيل, من فن التصريف, فوجدت الجلال حذا حذوه في الأبنية المذكورة, إلّا أنه حذف الكثير من تعداده للأمثلة, وحذف ما بَيَّنَه أبو حيان

<<  <  ج: ص:  >  >>