للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصبح نشيطاً حريصاً على الخير، مقبلاً عليه، وذلك لأنَّه تخلص من عقد الشيطان، وتخفف عنه أعباءُ الغفلة والنسيان، وحصل له الفوز برضا الرحمن.

وجاء في نصٍّ آخر أنَّ الشيطانَ قد يعقد على مواضع الوضوء من المسلم فإذا قام وتوضأ انحلَّت عنه تلك العقد.

فقد أخرج أحمد وابن حبان في صحيحه واللفظ له من حديث عُقبة ابن عامر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رجلٌ من أمَّتِي يقوم الليل يُعالج نفسَه إلى الطَّهور وعليه عُقدٌ، فإذا وضَّأ يديه انحلَّت عُقدة، فإذا وضَّأ وجهه انحلَّت عُقدة، وإذا مسح رأسَه انحلَّت عُقدة، وإذا وضَّأ رِجلَيه انحلَّت عُقدة، فيقول الله جلَّ وعلا للذي وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسَه ليسألَنِي، ما سألَنِي عبدي هذا فهو له، ما سألَنِي عبدي هذا فهو له"١.

فهذه عُقدٌ أربع تنحلُّ عن المسلم بالوضوء، فبغسل اليدين تنحلُّ عُقدة، وبغسل الوجه تنحلُّ عُقدة، وبمسح الرأس تنحلُّ عُقدة، وبغسل الرِّجلَين تنحلُّ عُقدة.

وهي عُقدٌ حقيقيَّة يعقدها الشيطان على الإنسان ليثبطه عن الخير، وليثنيه عن القيام إلى طاعة الله.

وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استيقظ أحدُكم من منامه فليتوضَّأ وليستنثر ثلاث مرَّات، فإنَّ الشيطانَ يبيتُ على خياشيمه"٢.


١ المسند للإمام أحمد (٤/٢٠١) ، وصحيح ابن حبان (رقم:٢٥٥٥) .
٢ صحيح البخاري (رقم:٣٢٩٥) ، وصحيح مسلم (رقم:٢٣٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>