للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

طريق شعبة ومن طريق سفيان الثوري كلاهما عن الأعمش بسنده أنهم سألوا عبد الله بن مسعود فقال: «أرواح الشهداء ... » فثبت سماع الأعمش لهذا الحديث من عبد الله بن مرة، لأن شعبة لا يروي عن الأعمش إلا ما علم أنه سماع للأعمش ممن سماه نص على ذلك أهل المصطلح غيرهم، (١) وكذلك أخرج هذا الحديث الدرامي ج ٢ ص ٢٠٦ من طريق شعبة، فأما عدم التصريح بالرفع فلا يضر لأن هذا ليس مما يقال بالرأي، مع ظهور الرفع في رواية مسلم.

وفي (مسند أحمد) ج ١ ص ٢٦٥، «ثنا يعقوب ثنا أبي إسحاق حدثني إسماعيل ابن أمية بن عمروا بن سعيد عن ابن الزبير المكي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر تردد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأو ي إلى قناديل من ذهب وظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا يا ليت إخواننا يعلمون ... » أبوالزبير يدلس، (٢) وقد أخرج الحاكم في (المستدرك) ج ٢ ص ٢٩٧ الحديث من وجه آخر عن ابن إسحاق عن إسماعيل عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، زاد في السند «سعيد بن جبير. وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» وأقره الذهبي.


(١) ليتك قلت ذلك في حديثه عن أبي وائل عن ابن مسعود السابق في تفسير الصمد ولم تمل إلى تضعيفه مع أنه ربما كان أصح مما صححت في تفسير «الصمد» وإن كان لا يخالفه بل يتلازمان ويتظاهران على توضيح المراد. م ع
(٢) لورددنا حديث كل مدلس لرددنا جمهرة طيبة مباركة من السنة التي قبلها الأكابر ونشروها وعملوا بها، والذي يظهر من عمل المحققين من أئمة السنة إلى مراتب الجرح والتعديل عند التعارض (!) ليأخذوا بالأرجح الأقوى إن لم يمكن الجمع، وحديث أبي الزبير هذا ليت شعري ما الذي عارضه من رواية من هم أرجح منه حتى نشكك فيه وروايته محشوبها (البخاري) مكتظ بها (مسلم) وغيره فضلاً عن بقية دواوين السنة كأبي داود والترمذي وغيرهم من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد. م ع
قلت: يبدوا لي في كلام فضيلته ملاحظات: =

<<  <   >  >>