للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣٧٠٣ - (١) ذكر شيخُنا أبو العبّاس في الأجوبة المصريّة (٢)، ما يحصل للميِّت من التأذّي والألم بالنياحة وغيرها في البرزخ، إذا لم يكن له فيه ذنبٌ، من جنس الضغطة، وانتهار منكر ونكير، ومن جنس أهوال القيامة، قال: "يُكفِّرُ الله به خطايا المؤمن، ويكون من عقوبة الكافر، ولا ينقطع التكليفُ والعذابُ إلّا بدخول دار الجزاء وهي الجنّة، فأمّا البرزخ وعرصة القيامة فيكون فيها هذا كلُّه".

٣٧٠٤ - وقال في الردّ على التأسيس بعد حديث: "فيأتيهم الله في صورةٍ غيرِ صورته" (٣): "وأمّا ما ذكره من امتحان الناس في عرصات القيامة، فلا نُنكرُه، فإنّ المحنة إنّما تنقطع بدخول دار الجزاء الجنّةِ أو النارِ، فأمّا عرصات القيامة فتقع فيها المحنةُ، في هذا، وفي أمره لهم بالسجود، وفيما ورد في تكليف من لم يُكلَّف في الدنيا، من الأطفال والمجانين، كما أنّهم يُمتَحنون في قبورهم بمسألة منكر ونكير".

٣٧٠٥ - في صحيح البخاري (٤)، في حديث عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، أنّها قالت: يا رسول الله انكَحْ أختي بنتَ أبي سفيان، الحديث، قال عروة: "وثُوَيْبة مولاةٌ لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبيَّ ، فلمّا مات أبو لهب أُرِيَه بعضُ أهله بشرّ حيبة (٥)، قال له: ماذا لقيتَ؟ فقال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم خيرًا، غيرَ أنّي سُقيتُ في هذه بعتاقتي ثُوَيْبة".


(١) رجعنا إلى الصفحة السابقة (٤٢٨ ب).
(٢) جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية (ص ٧٢).
(٣) بيان تلبيس الجهمية (٧/ ٨٧ - ٨٨).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ٥١٠١).
(٥) كتبها المصنف: (حِبْيَةٍ)، بتقديم الباء على الياء، والمثبت كما في مشارق الأنوار (١/ ٢١٩).